الرئيسة الفتاوى1423 هـتكبيرات العيد

تكبيرات العيد

رقم السؤال: (14199).
التاريخ: الثلاثاء 28/ رمضان/ 1423 الموافق 03/ ديسمبر/ 2002م.

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد صلى أحد الأئمة في أحد الجوامع صلاة العيد عيد الفطر صلاها ركعتين دون التكبيرات الزوائد، أي كصلاة الفجر وخطب خطبة واحدة وقال فيها: إن عمله هذا هو السنة وما عداه فمخالف، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أرجو إفادتنا في هذه المسألة لاسيما والأئمة في العيد يصلون ويكبرون سبعاً في الأولى وخمساً في الثانية، وهل هم مخالفون للسنة أو مبتدعون بعملهم هذا؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب :

التكبيرات الزوائد في صلاة العيد سنة ليست بواجبة، وهذا مذهب جمهور العلماء. كـمالك (المدونة 1/245)، والشافعي (الأم 1/271) ورواه بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، وفي المصنف لـابن أبي شيبة (2/ 97) عن عطاء و مجاهد و حماد ما يدل على أنهم يرون التكبير في صلاة العيد، وهو قول الحنفية. وذكر عن فقهاء المدينة السبعة، وعمر بن عبد العزيز، و الزهري، و مالك، و المزني، وروي عن أبي هريرة، و أبي سعيد الخدري، و ابن عباس، و ابن عمر، و يحيى الأنصاري، وبه قال الأوزاعي و الشافعي و إسحاق.
وذكر عن ابن عبد البر قوله: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة حسان أنه كبر في العيد سبعاً في الأولى، وخمساً في الثانية، من حديث عبد الله بن عمرو، و ابن عمر، و جابر، و عائشة، و أبي واقد، و عمرو بن عوف المزني، ولم يرد عنه من وجه قوي ولا ضعيف خلاف هذا، وهو أولى ما عمل به. انتهى.
وهذا هو المعمول به في سائر بلاد الإسلام، وإن كان الحنفية يخالفون في عدد التكبيرات ومحلها، والأمر يسير. ولا يحسن أن يكون في مثل هذه المسائل اضطراب وتنازع.
وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.