الرئيسة الفتاوى1421 هـتفسير حادثة الإسراء حسب نظريات العلم الحديث

تفسير حادثة الإسراء حسب نظريات العلم الحديث

رقم السؤال: (1156).
التاريخ: الأحد 02/ شعبان/ 1421 الموافق 29/ أكتوبر/ 2000م.

السؤال :

ما حقيقة أن علينا أن نعيد تفسير حادثة الإسراء والمعراج بما وعيناه من العلم المادي الحديث، وأنه يجوز تفسير الغيبيات بمعطيات العلم الحديث؟ وهل حقيقة أن معجزة الإسراء والمعراج من المتشابه في الآيات، وأنه يجوز أن يدلي بدلوه في تفسير آياتها؟

الجواب :

معطيات العلم الحديث تقرب لنا بعض المسائل الغيبية من حيث سهولة الإيمان والتصديق بها، من باب أنه إذا كان علم الإنسان المحدود وصل إلى هذا، فكيف بعلم الله وقدرته؟ لكن هذا لا يعني إخضاع الغيبيات لقوانين العلم؛ لأنها ليست من عالم المادة، ولا تخضع لقوانين الطبيعة، والعلم البشري وإن كان قطع شوطاً كبيراً في علوم المادة، إلا أنه لا يزال متخلفاً فيما يتعلق بعلوم الإنسان والنفس، حتى إنهم ينكرون تسميتها بالعلوم، فهي لا تزال أشبه بالنظرات المبتسرة المتقلبة، والمرهونة بظروف البيئة والتاريخ والجغرافيا. نعم. هناك من نتائج العلم المذهلة ما يزيد المؤمن يقيناً، ويقوي إدراكه لعظمة الله، وقد يهتدي به الحائرون، كما تجد طرفاً من ذلك في كتاب: الله يتجلى في عصر العلم، أو العلم يدعو للإيمان، أو الكتب المقدسة في ضوء العلم الحديث، وغيرها كثير.