الرئيسة الفتاوى1429 هـتعجيل الفطر إذا أفضى إلى فتنة

تعجيل الفطر إذا أفضى إلى فتنة

رقم السؤال: (167605).
التاريخ: الخميس 18/ رمضان/ 1429 الموافق 18/ سبتمبر/ 2008م.

السؤال :

هل من السنة تقديم الفطر، وإذا كان الناس يجهلون ذلك، وقد يؤدي إلى فتنة إذا فعلناه؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا شك أن السنة تعجيل الفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ). وجمهور أهل العلم على استحباب الإفطار بمجرد دخول الوقت، أي: عند الأذان مباشرة؛ لحديث: ( إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم ). فإذا كان أهل البلد يرون تأخير الفطر ويستنكرون التعجيل، فلا حاجة لإحداث فتنة، فإن من السنة ترك السنة أحيانًا؛ لتحقيق مصلحة أعظم ، فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء الكعبة على قواعد إبراهيم؛ خشية حدوث مفسدة، كما في حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: ( ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر، لفعلت ). ولعل هؤلاء القوم يتبعون قول إمام متبوع، فإن بعض أهل العلم يرون أن تعجيل الفطر يكون بعد صلاة المغرب، ويستدلون بما ورد عن عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي الله عنهما كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد. وهذا القول ضعيف؛ لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي، والواجب بيان السنة برفق، والتلطف بالناس حتى يألفوا السنة ويعملوا بها راغبين. والله الموفق.