الرئيسة الفتاوى1422 هـتغير الحماس لدى المشايخ

تغير الحماس لدى المشايخ

رقم السؤال: (15385).
التاريخ: الجمعة 05/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 24/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

فضيلة الشيخ سلمان العودة سلمه الله من كل سوء آمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فأشكر لكم الجهود التي لا توصف بمعيار محدد، وأدعو الله من كل قلبي أن يبارك في جهودكم الدعوية، وأن يجعلكم من دعاة الحق، وأن يعينكم على هذه الدعوة، سؤالي يا شيخي الفاضل هو: يكثر في مجتمعاتنا لا سيما المجتمع المحافظ على الدين من الشباب من يقول: تغير الحماس الدعوي لدى المشايخ المعروفين بالدعوة إلى الله والحماس لهذه الدعوة، وأصبحوا -وللأسف- يميعون إلى حد معين أشياء معروفة ومسلمة، وكانوا هم أنفسهم يرددون هذه المسلمات ولا يرضون بأي حال من الأحوال أن يتنازلوا عنها، وهاهم اليوم يتنازلون عنها، في الحقيقة -يا فضيلة الشيخ- لا يكاد مجلس من مجالسنا في هذه الأيام يخلو من هذا الموضوع وهذه الترديدات، حتى غير الملتزمين من الأهل والجماعة يرددون ذلك، ويستدلون بأشياء واقعة، ولا أجد في الحقيقة جواباً لهذه الترديدات، فأريد من فضيلتكم التكرم بالإجابة، علماً أن هناك من الشباب من ينتظر هذه الإجابة؛ لأنهم كلفوني بسؤالك يا شيخنا الفاضل، وأريد من فضيلتكم الإجابة التي تروي الغليل، جعلنا الله وإياكم من أنصار الحق، كما أسأله تعالى أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، آمين.

الجواب :

هذا الكلام الذي ذكرته ونقلته كلام مبهم.. ما هي المسلمات التي كانوا يرددونها ثم غيروها؟ هل هي مسلمات أمراً؟ وما معنى كونها مسلمات؟ أهي من مسلمات الشريعة؟ أم العرف؟ أم التقليد؟ وهل كانوا يرددونها فعلاً أم فهم بعض الناس منها شيئاً غير ما أرادوا؟! وهل تغيرت الأحوال بما يقتضي إعادة النظر فيها؟ إن الجمود ليس مطلباً شرعياً، وتغير الاجتهاد ليس تمييعاً ، فلقد غير عمر رضي الله عنه اجتهاده، و أحمد، و الشافعي، و مالك، و أبو حنيفة، و ابن تيمية، وسائر العلماء، إنهم لا يكملون في لحظة واحدة، ولكنهم يتكاملون بشكل تدريجي، يتسع علمهم، وتكبر عقولهم، ويزداد وعيهم، ويعظم إدراكهم للمصالح. وهم يلاحظون المتغيرات في الحياة.
هناك أصول وقواعد وثوابت في الشريعة لا تتغير ولا تتحول، وهناك فرعيات وآراء واجتهادات ونظرات من الخطأ الوقوف عندها . حياك الله.