الرئيسة الفتاوى1422 هـتأثير الاستمناء

تأثير الاستمناء

رقم السؤال: (15259).
التاريخ: الإثنين 23/ جمادى الأولى/ 1422 الموافق 13/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

هداني الله سابقاً، وحفظت نصف القرآن، وأصبحت مدرساً في إحدى حلقات التحفيظ وكنت على خير كبير، ولكني انتكست لاحقاً بسبب العادة السرية، وآثارها النفسية، أشعر أنها تأكل من الإيمان أكثر مما تأكله غيبة أو غيرها، فهي تترك أثاراً نفسية فظيعة، ورواسب آلمتني كثيراً وأبكتني، وها أنذا بعد سنين من الالتزام انتكست ونسيت نصف القرآن الذي حفظته وأملك دشاً يعرض فيه ما يعرض من كل ما تلذ به النفس.. ما زال في قلبي وخز ضمير وحب للصالحين ومتابعة لأخبارهم، ولكن القلب ليس القلب والنفس ليست كالنفس.. وبعد أحداث 11 سبتمبر اهتزت نفسي اهتزازاً، وأخذت أكبر من هول ما رأيت تكبيراً، وبدأ نور الإيمان ينبض في قلبي، وأصبحت لا أتابع إلا المواقع الإسلامية، ووقعت على الخير الكثير والطيب الكثير، فلا أسمع ولا أقرأ في الغالب إلا كما يشتمه الزائر من رائحة المسك، وحاولت قبل شهرين معاودة الكرة والعودة لطريق الاستقامة واستطعت مقاومة العادة السرية لمدة عشرة أيام، لكن ما لبث أن سقطت، تبت وعدت وحصل معي ما حصل سابقاً قبل سنين بسبب هذه العادة الكئيبة المشئومة!... وأنا أنتظر الفرج من الله بالزواج، لعل الله أن يعف لي فرجي وتعف لي نفسي، وأن تتهيأ الظروف لأستقيم وأعود مكرراً.. ولكن حتى يأتي ذاك اليوم أسأل الله ألا يأخذني إلا وأنا على صلاح.

الجواب :

هون على نفسك، فإن أمر العادة السرية ليس بهذه الخطورة التي تصل إلى أن تجعلك تنتكس؛ فالاستمناء أو العادة السرية فيها خلاف قوي بين العلماء، منهم من قال بالتحريم مطلقاً، ومنهم من قال بالإباحة مطلقاً، ومنهم من منع منها أو حرمها في حالة وأباحها في أخرى. والذي نميل إليه أن المنع منها أولى، إلا إذا غلبت على الإنسان الشهوة ولم يستطع الزواج ولا قدر على الصيام ففي هذه الحالة يباح له الاستمناء إلى أن ييسر الله له أمر الزواج، لكن لا ينبغي الإكثار منها، ويكتفي بما يطفئ الشهوة فقط؛ لأن الإكثار كما ذكرت يولد شعوراً بالدناءة والاستقذار والإحباط مما يؤدي في بعض الأحيان إلى الانتكاس.
وأرى لك أخي الحبيب! أن تسرع في أمر الزواج، وأن تبحث عن رفقة صالحة، وأن تشغل نفسك بما يفيد من معاودة حفظك للقرآن الكريم وغير ذلك.