الرئيسة الفتاوى1422 هـبيع ما لا يملك

بيع ما لا يملك

رقم السؤال: (3505).
التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

ما حكم بيع ما لا يملكه الإنسان؟

الجواب :

البائع تارة يبيع شيئاً موصوفاً بالذمة، كأن يقول له: أبيعك سيارة جديدة، لونها كذا، وموديلها كذا، وهو في وقت البيع لم يملك السيارة. وتارة يبيعه سلعة معينة، وهو لا يملكها، كأن يبيعه هذه السيارة بعينها، وهو لا يملكها على أنه سيملكها فيما بعد. والثمن تارة يكون نقداً، وتارة يكون ديناً، فهذه أربع صور:
الأولى: المبيع موصوف، والثمن دين.
الثانية: المبيع موصوف، والثمن حال.
الثالثة: المبيع معين، والثمن دين.
الرابعة: المبيع معين، والثمن حال.
فالصورة الأولى: هي أن يكون المبيع غير المملوك موصوفاً في الذمة غير معين، والثمن دين: أي مؤجل، كأن يكون الثمن أقساطاً، مثل أن يبيعه سيارة صفتها كذا وكذا بثمن مؤجل، فالبيع هنا: بيع دين بدين، فحتى يكون البيع حلالاً عليه أن يقبض السيارة قبل التفرق، حتى لا يكون بيع دين بدين، وبيع الدين بالدين مجمع على تحريمه. : ولا ينعقد بيع الدين من غير من عليه الدين. اهـ وجاء في المدونة : أرأيت لو أن لي على رجل ديناً حالاً أو إلى أجل قرضاً أو من بيع، فاشتريت منه سلعة بعينها قبل محل الأجل، أو بعد محل أجل الدين فافترقنا قبل أن أقبض منه السلعة، والسلعة قائمة بعينها، أيفسد البيع بيننا في قول مالك أم لا؟ قال: قال مالك: من كان له على رجل دين فلا يبتعه بشيء من الأشياء إلا أن يقبضه مكانه ولا يؤخره.
وفي المنتقى للباجي (5/76): وإذا بعت الدين من غير من هو عليه ففي كتاب ابن المواز أنه يجوز أن يؤخره بالثمن اليوم واليومين فقط، ولا يؤخر الغريم إذا بعته منه إلا مثل ذهابه إلى البيت، وأما أن تفارقه ثم تطلبه فلا يجوز، ووجه ذلك أن تأخير المبتاع إذا كان غيره من باب الكالئ بالكالئ، واليسير منه معفو عنه. ومعنى الكالئ بالكالئ: الدين بالدين. قال ابن مفلح في الفروع (4/22): وبيع موصوف غير معين يصح في أحد الوجهين اعتباراً بلفظه.
والثاني: لا. وحكاه شيخنا عن أحمد كالسلم الحال.
والثالث: يصح إن كان ملكه. فعلى الأول حكمه كالسلم، ويعتبر قبضه أو ثمنه في المجلس في وجه، وفي آخر: لا، فظاهره لا يعتبر تعيين ثمنه، وظاهر المستوعب وغيره يعتبر وهو أولى، ليخرج عن بيع دين بدين، وجوز شيخنا -يعني ابن تيمية - بيع الصفة والسلم حالاً إن كان في ملكه، قال: وهو المراد بقوله عليه السلام لـحكيم بن حزام رضي الله عنه: ( لا تبع ما ليس عندك ) ، فلو لم يجز السلم حالاً لقال: لا تبع هذا، سواء كان عنده أو لا.
وأما إذا لم يكن عنده فإنما يفعله لقصد التجارة والربح، فيبيعه بسعر، ويشتريه بأرخص، ويلزمه تسليمه في الحال، وقد يقدر عليه وقد لا، وقد لا تحصل له تلك السلعة إلا بثمن أعلى مما تسلف فيندم، وإن حصلت بسعر أرخص من ذلك ندم المسلف، إذ كان يمكنه أن يشتريه هو بذلك الثمن، فصار هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة، كبيع العبد الآبق، والبعير الشارد يباع بدون ثمنه، فإن حصل ندم البائع، وإن لم يحصل ندم المشتري.
وأما مخاطرة التجارة فيشتري السلعة بقصد أن يبيعها بربح، ويتوكل على الله تعالى في ذلك، فهذا الذي أحله الله. ا
وأما الصورة الثانية: وهي أن يكون المبيع غير المملوك موصوفاً في الذمة والثمن حالاً، فهذه الصورة تسمى عند الفقهاء بالسلم الحال، وفيها خلاف. فـ الجمهور: لا يجوز أن يكون السلم حالاً، بل لا بد أن يكون مؤجلاً، واختلفوا في قدر الأجل، ودليلهم: قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: ( من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) .
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأجل، والأصل في الأمر الوجوب، ولأن السلم الأصل فيه النهي؛ لأنه بيع ما لا يملك، وإنما جوز رخصة للرفق والتيسير، ولا يحصل الرفق إلا بالأجل. وذهبت الشافعية إلى جواز السلم حالاً، وهو اختيار ابن تيمية .
ودليلهم: قياس الأولى، فإذا جاز السلم مؤجلاً مع أن في الأجل ضرباً من الغرر، جاز في السلم الحال. قال الشافعي في الأم (3/95): فإذا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الطعام بصفة إلى أجل، كان بيع الطعام بصفة حالاً أجوز؛ لأنه ليس في البيع معنى إلا أن يكون بصفة مضموناً على صاحبه، فإذا ضمن مؤخراً ضمن معجلاً، وكان معجلاً أضمن منه مؤخراً. اهـ
وأجاز شيخ الإسلام السلم حالاً بشرط أن يكون المبيع في ملكه؛ لأنه إذا كان حالاً وليس عنده فقد يقدر على تسليمه، وقد لا يقدر؛ لأنه سيربح فيه، فيكون قد ربح فيما لم يضمن، وقد نهي عن ربح ما لم يضمن. واختلف القائلون باشتراط الأجل في أقل مدته على أقوال معروفة، من نصف يوم، إلى يوم، إلى ثلاثة أيام، إلى شهر.... والظاهر أن اشتراط الأجل لا يصح، وحجة الشافعي رحمه الله في أن السلم الحال من باب الأولى قوية، وحديث النهي عن ربح ما لم يضمن رواه أبو داود (3504)، و الترمذي (1234)، و النسائي (4630)، و الدارمي (2602)، و أحمد (6628)، وغيرهم، وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه مقال مشهور.
وجاء عند ابن حبان (4321) من طريق عطاء الخراساني عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وهو لم يسمع منه كما ذكر النسائي وغيره، وهو في المستدرك (2231، 2232) من طريق عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فرجع إلى الإسناد الأول.
وأما الصورة الثالثة والرابعة وهي: أن يبيع سلعة معينة لا يملكها بثمن حال أو مؤجل، وهو بيع ما لا يملك، فقد روى أحمد في المسند (15312) قال: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك يحدث عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: ( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا أخر إلا قائماً. قال: قلت: يا رسول الله! الرجل يسألني البيع وليس عندي أفأبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك ).
واختلف العلماء في معنى الحديث، وقال ابن القيم في زاد المعاد (5/808): وقد ظن بعض الناس أنه إنما نهي عنه لكونه معدوماً، فقال: لا يصح بيع المعدوم، وروي في ذلك حديث أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المعدوم، وهذا الحديث لا يعرف في شيء من كتب الحديث، ولا أصل له، والظاهر أنه مروي بالمعنى من هذا الحديث، وغلط من ظن أن معناهما واحد، وأن هذا المنهي عنه في حديث حكيم رضي الله عنه لا يلزم أن يكون معدوماً، وإن كان فهو معدوم خاص، فهو كبيع حبل الحبلة، وهو معدوم يتضمن غرراً وتردداً في حصوله.
والمعدوم ثلاثة أقسام: الأول: معدوم موصوف في الذمة، فهذا يجوز بيعه اتفاقاً، وإن كان أبو حنيفة شرط في هذا النوع أن يكون وقت العقد في الوجود من حيث الجملة، وهذا هو السلم.
والثاني: معدوم تبع للموجود، وإن كان أكثر منه، وهو نوعان: نوع متفق عليه، ونوع مختلف فيه، فالمتفق عليه بيع الثمار بعد بدو صلاح ثمرة واحدة منها، فاتفق الناس على جواز بيع ذلك الصنف الذي بدا صلاح واحدة منه، وإن كانت بقية أجزاء الثمار معدومة وقت العقد، لكن جاز بيعها تبعاً للموجود، وقد يكون المعدوم متصلاً بالموجود، وقد يكون أعياناً أخر منفصلة عن الموجود لم تخلق بعد. والنوع المختلف فيه كبيع المقاثي والمباطخ إذا طابت، فهذا فيه قولان... ثم ذكر الخلاف.
والثالث: معدوم لا يدرى يحصل أو لا يحصل، ولا ثقة لبائعه في حصوله، بل يكون المشتري منه على خطر، فهذا الذي منع الشارع بيعه لا لكونه معدوماً، بل لكونه غرراً، فمنه صورة النهي التي تضمنها حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه. . وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الذي رواه البخاري (2136)، و مسلم ، فإن البائع إذا باع ما ليس في ملكه ولا قدرة له على تسليمه، ليذهب ويحصله ويسلمه إلى المشتري كان ذلك شبيهاً بالقمار، و المخاطرة، من غير حاجة بهما إلى هذا العقد، ولا تتوقف مصلحتهما عليه، وكذلك بيع حبل الحبلة، وهو بيع حمل ما تحمل ناقته، ولا يختص هذا النهي بحمل الحمل، بل لو باعه ما تحمل ناقته أو بقرته أو أمته، كان من بيوع الجاهلية التي يعتادونها، فقد ظن طائفة أن بيع السلم مخصوص من النهي عن بيع ما ليس عنده، وليس هو كما ظنوه، فإن السلم يرد على أمر مضمون في الذمة، ثابت فيها، مقدور على تسليمه عند محله، ولا غرر في ذلك، ولا خطر، بل هو جعل المال في ذمة المسلم إليه، يجب عليه أداؤه عند محله، فهو يشبه تأجيل الثمن في ذمة المشتري، فهو شغل لذمة المشتري بالثمن المضمون، وهذا شغل لذمة البائع في المبيع المضمون، فهذا لون، وبيع ما ليس عنده لون.
ورأيت لشيخنا في هذا الحديث فصلاً مفيداً، وهذا سياقه: قال: للناس في هذا الحديث أقوال، قيل: المراد بذلك أن يبيع السلعة المعينة التي هي مال للغير، فيبيعها ثم يتملكها ويسلمها إلى المشتري، والمعنى: لا تبع ما ليس عندك من الأعيان، ونقل هذا التفسير عن الشافعي، فإنه يجوز السلم الحال، وقد لا يكون عند المسلم إليه ما باعه، فحمله على بيع الأعيان، ليكون بيع ما في الذمة غير داخل تحته، سواء كان حالاً أو مؤجلاً.
وقال آخرون: هذا ضعيف جداً، فإن حكيم بن حزام رضي الله عنه ما كان يبيع شيئاً معيناً هو ملك لغيره، ثم ينطلق فيشتريه منه، ولا كان الذين يأتونه، يقولون نطلب عبد فلان، ولا دار فلان، وإنما الذي يفعله الناس يأتيه الطالب، فيقول: أريد طعاماً كذا وكذا، أو ثوباً كذا وكذا، أو غير ذلك، فيقول: نعم أعطيكه، فيبيعه منه، ثم يذهب فيحصله من عند غيره إذا لم يكن عنده، فهذا هو الذي يفعله من يفعله من الناس، ولهذا قال: يأتيني الرجل يطلب مني المبيع ليس عندي، ولم يقل: يطلب مني ما هو مملوك لغيري، فالطالب طلب الجنس، لم يطلب شيئاً معيناً كما جرت به عادة الطالب لما يؤكل ويلبس، إنما يطلب جنس ذلك الشيء، ليس له غرض في ملك شخص بعينه دون ما سواه مما هو مثله أو خير منه.
ولهذا صار الإمام أحمد وطائفة إلى القول الثاني، فقالوا: الحديث على عمومه يقتضي النهي عن بيع ما في الذمة، إذا لم يكن عنده، وهو يتناول النهي عن السلم إذا لم يكن عنده، لكن جاءت الأحاديث بجواز السلم المؤجل، فبقي هذا في السلم الحال.
والقول الثالث وهو أظهر الأقوال: أن الحديث لم يرد به النهي عن السلم المؤجل ولا الحال مطلقاً، وإنما أريد به أن يبيع ما في الذمة مما ليس هو مملوكاً له ولا يقدر على تسليمه، ويربح فيه قبل أن يملكه ويضمنه ويقدر على تسليمه، فهو نهي عن السلم الحال إذا لم يكن عند المستسلف ما باعه، فيلزم ذمته بشيء حال، ويربح فيه، وليس هو قادراً على إعطائه، وإذا ذهب يشتريه فقد يحصل وقد لا يحصل، فهو من نوع الغرر والمخاطرة، وإذا كان السلم حالاً وجب عليه تسليمه في الحال، وليس بقادر على ذلك، ويربح فيه على أن يملكه ويضمنه، وربما أحال على الذي ابتاع منه، فلا يكون قد عمل شيئاً، بل أكل المال بالباطل.
وعلى هذا، فإذا كان السلم الحال والمسلم إليه قادراً على الإعطاء، فهو جائز، وهو كما قال الشافعي: إذا جاز المؤجل فالحال أولى بالجواز.
ومما يبين أن هذا مراد النبي صلى الله عليه وسلم أن السائل إنما سأله عن بيع شيء مطلق في الذمة كما تقدم، لكن إذا لم يجز بيع ذلك فبيع المعين الذي لم يملكه أولى بالمنع، وإذا كان إنما سأله عن بيع شيء في الذمة، فإنما سأله عن بيعه حالاً، فإنه قال: أبيعه ثم أذهب فابتاعه، فقاله له: ( لا تبع ما ليس عندك )، فلو كان السلم الحال لا يجوز مطلقاً لقال له ابتداء: لا تبع هذا، سواء كان عنده أو ليس عنده، فإن صاحب هذا القول يقول: بيع ما في الذمة حالاً لا يجوز، ولو كان عنده ما يسلمه، بل إذا كان عنده فإنه لا يبيع إلا معيناً، لا يبيع شيئاً في الذمة، فلما لم ينهه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك مطلقاً، بل قال: لا تبع ما ليس عندك، علم أنه صلى الله عليه وسلم فرق بين ما هو عنده ويملكه، ويقدر على تسليمه، وما ليس كذلك، وإن كان كلاهما في الذمة، ومن تدبر هذا تبين له أن القول الثالث هو الصواب. اهـ كلام ابن القيم، وله بقية لم أنقلها؛ لأن المقصود قد تبين من كلامه.
فإذا تبين هذا فيكون معنى الحديث: ( لا تبع ما ليس عندك )، غير قوله: لا تبع ما لا تملك؛ لأن النهي عن بيع شيء ليس عنده، أي: لا يقدر على تسليمه، ولذلك أجاز الحنابلة صوراً من بيع ما ليس عنده. منها: بيع المغصوب على رجل قادر على انتزاعه من غاصبه، وإن كان ليس عنده؛ قال ابن القيم في حاشيته على السنن : أنتم تجوزون للمغصوب منه أن يبيع المغصوب لمن يقدر على انتزاعه من غاصبيه، وهو بيع ما ليس عنده، ولكن لما كان البائع قادراً على تسليمه بالبيع، والمشتري قادراً على تسلمه من الغاصب، فكأنه قد باعه ما هو عنده، وصار كما لو باعه مالاً وهو عند المشتري وتحت يده وليس عند البائع، والعندية هنا ليست عندية الحس والمشاهدة، فإنه يجوز أن يبيعه ما ليس تحت يده ومشاهدته، وإنما هي عندية الحكم والتمكين، وهذا واضح ولله الحمد. اهـ كلام ابن القيم.
ومنها أنهم أجازوا بيع غير المكيل والموزون والمذروع إذا باعه مالكه قبل قبضه، أو اشترى المكيل والموزون جزافاً فباعه قبل قبضه جاز بيعه، مع أنه ليس عنده، ولم يقبضه.
وفي بيع الشيء قبل قبضه خلاف بين أهل العلم: الأول: مذهب الشافعية وهو رواية عن أحمد، لا يصح بيع المبيع قبل قبضه مطلقاً سواء أكان منقولاً أم عقاراً، وإن أذن البائع وقبض الثمن؛ لحديث حكيم بن حزام رضي الله عنه: ( لا تبع ما ليس عندك ) الثاني: مذهب الحنفية أنه لا يصح بيع المنقول قبل قبضه، لا فرق فيه بين الطعام وغيره من المنقولات، وأما بيع العقار قبل قبضه فيجوز، والفرق أن المنقول عرضة للهلاك بخلاف العقار.
والقول الثالث: مذهب المالكية لا يجوز بيع الطعام خاصة قبل قبضه، سواء كان الطعام ربوياً أم غير ربوي، وأما غير الطعام فيجوز بيعه قبل قبضه؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه ) . ويشترط في هذا الطعام شرطان:
الأول: أن يكون هذا الطعام دخل ملكه عن طريق المعاوضة: أي في مقابلة شيء كالبيع والإجارة والصلح أو صداق ونحوها، وأما لو دخل عليه الطعام بهبة أو ميراث مما ليس أخذه بعوض فيجوز بيعه قبل قبضه.
الشرط الثاني: أن يشتريه بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع، أما لو اشتراه جزافاً فيجوز له أن يبيعه قبل قبضه، والله أعلم.