الرئيسة الفتاوى1422 هـبناء الداعية

بناء الداعية

رقم السؤال: (15121).
التاريخ: الأحد 24/ ربيع الثاني/ 1422 الموافق 15/ يوليو/ 2001م.

السؤال :

شيخي الكريم سلمان العودة حفظك الله ورعاك! نحن مجموعة من الشباب قررنا الاجتماع أسبوعياً لمناقشة قضايا دعوية تخص المنطقة، وبعد جلسة استعراض للأولويات التي يتم مناقشتها، رأى الإخوة مناقشة موضوع بناء الداعية وكيفية استغلال الطاقات المعطلة، وقد قسمنا الموضوع لشرائح، كان في بدايتها أئمة المساجد، وقررنا في الاجتماع القادم استعراض الأفكار والتوجيهات الخاصة لبناء أئمة المساجد دعوياً، للقيام بالدور المنوط بهم تجاه المصلين وأهل حيهم، لذا نود أن تواصلونا بتوجيهاتكم حول الموضوع، بحسب السعة من الوقت لديكم، لا أطيل عليكم ووفقنا الله وإياكم لما يحبه الله ويرضاه.

الجواب :

نعم ما قررتم من هذه الجلسات المثمرة، التي تصفي الأرواح وتلقح العقول، وتعيد بناء العمل الإسلامي على أسس قوية ثابتة، أسأل الله أن ينفعكم بها والمسلمين.
وعن أئمة المساجد فهناك أولاً: إعداد الإمام لمهمته، وذلك بحفظ ما تيسر من القرآن، ومعرفة ما لا بد منه من أحكام الصلاة وصفتها وشروطها وأركانها وواجباتها وسجود السهو والأذكار ونحو ذلك، والالتـزام بالخلق الطيب والقدوة الحسنة، ومن ذلك ضبطه المواقيت والقيام بواجب الإمامة على الوجه الأكمل.
وهناك ثانياً: الدور الذي يقوم به تجاه المصلين، وهو يتفاوت بحسب قدرة الإمام ووقته وشخصيته، ومنه التعرف عليهم والتحبب إليهم ومواعظتهم سراً وعلانية بحسب المصلحة، وتنظيم الدروس والمحاضرات والدورات، وعقد اللقاءات الدورية في الحي، ومتابعة نشاط الأطفال، ونشاط النساء، وتوزيع الكتب والأشرطة، وإجراء المسابقات، والتدخل للإصلاح بين المتخاصمين والمتهاجرين من الجيران والأقارب وعموم المسلمين. وهذه الأعمال يحسن أن يقوم بها من يقدر عليها فهي لا تختص بالإمام وحده، وليست من مسؤوليته الشخصية الذاتية، بل هي مسؤولية المجموع، وقد يوجد في المسجد أو الحي عالم مرموق، أو داعية موفق، أو وجيه محترم، يمكن أن يساعد في ذلك أو يتولاه. بارك الله في جهودكم وسدد خطاكم.