الرئيسة الفتاوى1422 هـتوجيهات لمن بدأ في النكوص بعد الالتزام

توجيهات لمن بدأ في النكوص بعد الالتزام

رقم السؤال: (15156).
التاريخ: السبت 21/ جمادى الأولى/ 1422 الموافق 11/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

فضيلة الشيخ سلمان العودة حفظه الله! أنا شاب اسمي أحمد، أبلغ من العمر 21 قد من الله علي بالالتزام ولله الحمد والمنة قبل ثلاث سنوات، والآن يا فضيلة الشيخ! بدأت في الانحدار حفظكم الله من كل سوء، والسبب الفراغ القاتل الذي كان السبب الوحيد فيه هو أبي سامحه الله، والآن يا شيخ! بدأت أفعل المعاصي ولا أدري عن نفسي، ثم تعقبها أغلب الأحيان ندامة محرقة، وتماديت حتى وقعت على عمتي أخت أبي التي تشابهني في السن عدة مرات، ولكن هذا الجماع لم يبلغ ما بلغ والحمد لله فما زالت بكراً، والآن أرجوك يا شيخ أرجوك أن تنقذني، علماً أن أبي أخرجني من التحفيظ ومنعني من حفظ القرآن، ومن مرافقة الصالحين ومن الخروج معهم، فدلني وأرشدني، أرجوك فالفتن تحاصرني من كل مكان، وهل الجهاد في سبيل الله بالنفس يحل لي مشاكلي ويكفر سيئاتي؟ علماً أن لي رفقة يستطيعون بإذن الله مساعدتي على ذلك، أرجوك فصّل لي ذلك كل على حدة ولكم من جزيل الشكر.

الجواب :

عليك بالتوبة الصادقة والاستغفار، واحذر ثم احذر ما كدت تقع فيه، فإن الزنا سواد في القلب وظلمة في الوجه، وضيق في الرزق، ومسبة عند الخلق، وعذاب في الآخرة، وحرمان في الدنيا. فإذا كان مع ذات محرم كالأخت أو العمة أو الخالة فهو شر وأعظم جرماً، فإياك إياك. ابحث عن الرفقة الصالحين وحاول إقناع والدك، وشاركهم في أعمالهم وبرامجهم وأسفارهم وجلساتهم، خصوصاً إن كانوا ممن يعين على الخير ويتدارس العلم، واحرص على تحصين نفسك بالزواج إن كان ذلك متيسراً، وإلا فعليك بالطاعات وخصوصاً الصيام فإنه يقمع الشهوة ويخففها، واعلم أن بعض الشر أهون من بعض، فإذا غلبتك نفسك فمدافعة الشهوة أولى، فإن لم تستطع فالعادة السرية أخف من غيرها، وحاذر الإدمان عليها فهي ذات أثر نفسي سيئ، وعليك بالتقوى والدعاء والاستغفار.