الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم التمذهب والأخذ بالأيسر والطلاق مع الغضب الشديد

حكم التمذهب والأخذ بالأيسر والطلاق مع الغضب الشديد

رقم السؤال: (15871).
التاريخ: الأحد 26/ شعبان/ 1422 الموافق 11/ نوفمبر/ 2001م.

السؤال :

إلى شيخنا الكريم، عندي سؤالان أرجو أن أجد إجابتهم عندكم مع خالص الشكر:
(1) ما المذاهب الأربعة؟ وهل يجوز أن نختار أحد هذه المذاهب ونطبقها في حياتنا؟ وهل يمكننا أن نختار الحكم الأيسر في هذه المذاهب؟
(2) امرأة طلقها زوجها في حالة غضب أربع طلقات متفرقة، وقد كتب في عقد الزواج أن العصمة في يدها، فهل يقع الطلاق؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب :

المذاهب الأربعة، هي: مذهب مالك بن أنس، و أبي حنيفة، و الشافعي، و أحمد بن حنبل، وهي مذاهب فقهية، وثمة أقوال في الفقه قد تخرج عنها، ولا بأس في حق العامة أن يأخذوا مذهباً واحداً منها ويتمذهبون عليه، لكن كل مسألة عرف المسلم دليلها الشرعي لزمه اتباعه، وإلا صح له التمذهب.
والأخذ بالأيسر فيما لم يظهر مخالفته للشرع لا بأس به، بشرط ألا يكون عادة يتتبعها في الأقوال فيأخذ الأيسر دون النظر في دليله.
وأما طلاق الرجل لامرأته؛ فإن كان غضبه شديداً غيَّر توازن عقله واشتد عليه فلا يقع، وإن كان غضباً يسيراً وقع الطلاق.
وقوله في الكتاب (العصمة بيدها) لا قيمة له هنا، لكن هل الطلقات الأربع في مجلس واحد أم مجالس متعددة؟ فإن كانت في مجالس متعددة، فهو طلاق بائن، وإن كانت في مجلس واحد بلفظ واحد؛ فهذا فيه نـزاع بين العلماء، فقيل: طلقة واحدة، وقيل: بائن.