الرئيسة الفتاوى1425 هـالفرق بين السهو وغيره في محظورات الإحرام

الفرق بين السهو وغيره في محظورات الإحرام

رقم السؤال: (63249).
التاريخ: السبت 13/ ذو القعدة/ 1425 الموافق 25/ ديسمبر/ 2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سائل يسأل عن أنواع المحظورات. وهل هناك فرق بين السهو وغيره في سائر المحظورات؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
المحظورات على نوعين:
النوع الأول: ما يسمونه بالمتلفات أو ما فيه إتلاف، فهذا يقولون: يستوي عمده وسهوه.
النوع الثاني: هو ما ليس بإتلاف وهو ما يمكن تداركه، فهناك فرق بين عمده وسهوه
، فمثلاً حلق الرأس إتلاف، ولا يمكن بعد الحلق أن يعيده، فيرون أن هذا إتلاف لا يمكن تداركه، ولذلك يستوي عمده وسهوه، وهكذا ما كان من المتلفات بخلاف لبس الثوب فإنه يستطيع أن يزيله أو الطيب فإنه يستطيع أن يغسله، هذا ليس بإتلاف ولذلك يفرقون بين العمد والسهو، وفي هذا بعض تفصيل:
فالوطء في حال الإحرام في منصوص الإمام أحمد يستوي عمده ونسيانه، يعني: تجب الكفارة على الواطئ حتى ولو كان ناسياً، أو جاهلاً، فيستوي عمده ونسيانه، ونقل هذا عن سفيان، وهذا مذهب أبي حنيفة و مالك و الشافعي أيضاً في مذهبه القديم، وأما في الجديد فقال: لا يفسد الحج بالنسيان أو الإكراه ونحوهما، ولا يجب عليه شيء إذا كان جاهلاً أو ناسياً. وهذا القول الجديد في مذهب الشافعي في تقديري أنه جيد، وهو الأقوى أن النسيان والجهل يعفى به عن الإنسان في مثل هذه الأمور، و الشافعي نص عليه في الجماع.
وكذلك حلق الرأس أو تقليم الأظافر لأنه أهون من الجماع، ولهذا أيضاً ذهب ابن حزم إلى أنه لا شيء على الناسي مطلقاً في كل هذه الأشياء، وهو أيضاً وجه في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وقول إسحاق و ابن المنذر وذلك للآية الكريمة.
فنقول إن هناك فرقاً بين السهو وغيره في سائر المحظورات.