الرئيسة الفتاوى1422 هـالعمل في شركات التأمين التعاونية

العمل في شركات التأمين التعاونية

رقم السؤال: (13949).
التاريخ: الأربعاء 24/ محرم/ 1422 الموافق 18/ إبريل/ 2001م.

السؤال :

أنا أعمل في القاعدة الجوية لدى الشركة البريطانية للطيران في مشروع اليمامة، حدثت أوضاع في العمل جعلته مملاً ولا متعة فيه، حيث انتشرت الإشاعات عن فصل الموظفين العشوائي والظالم، وكذلك معاملة العسكر يا شيخ لا تطاق، إني أعمل في الشركة منذ سنة وثلاثة أشهر براتب جيد جداً يعادل الخمسة عشر ألفاً، والدوام من السابعة والنصف إلى الثانية والنصف. السفر لزيارة أهلي ليس سهلاً، لقد تخرجت في كلية الحاسب الآلي من جامعة الملك سعود في الرياض، وأنت تعلم أن هذا المجال سريع جداً وسيتركك خلفه إن لم تواكب كل جديد، وأنا في هذه السنة والثلاثة أشهر لم أتطور الشيء الكثير مقارنة بزملائي في القطاعين الحكومي والخاص، لأن من يعمل لدى الحكومة وبراتب قليل جداً مقارنة براتبي الحالي قد استفادوا من عملهم من حيث إثراء خبرتهم:
درست أوضاع الشركة كثيراً ولم أجد لها إلا ميزتين، هما الراتب العالي، وأوقات الدوام. وقد عرض علي أن أعمل لدى الشركة التعاونية للتأمين في الرياض في قسم الحاسب الآلي كمشرف على قاعدة البيانات، ولا يخفى على أحد جدية هذه الشركة، وحرصها على تطوير موظفيها، من غير احترامها لهم وتقديرها لنوعية عملهم، وسيعطونني راتباً قدره عشرة آلاف، والدوام من الثامنة صباحاً حتى الخامسة عصراً، فهذا العمل سيعطيني القرب من أهلي، والعمل الجاد، والاحترام، والاستقرار الوظيفي الذي أعاني الآن من اختلاله في وظيفتي الحالية، مع أن ذلك سيأخذ مني خمسة آلاف، والتي تعد الآن راتباً بذاته، فعملي المعروض علي يقتصر في قسم الحاسب الآلي، فلا أعلم، هل هو حرام أم لا؟ لأني لم أعد أطيق العمل ولا العيش في هذه المدينة، فأمري الآن متوقف على هل هو حلال أم حرام؟ جزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.

الجواب :

ليس لدي كبير معرفة بنظام الشركة التعاونية للتأمين، ولا أقول لك: إن العمل فيها حرام، لكن ربما كان من المشتبه الذي ينصح الإنسان بتجنبه؛ لأن التأمين لا يخلو من شبهة عند جمهور الفقهاء المعاصرين. وما دمت تعمل براتب جيد، فأرى لو صبرت على ما أنت فيه حتى تقطع شوطاً جيداً، وسيكون أمامك فرص أخرى أفضل بإذن الله مستقبلاً.