الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم طلب الشخص في مرض الوفاة أن تشترى سيارة لأحد الأبناء

حكم طلب الشخص في مرض الوفاة أن تشترى سيارة لأحد الأبناء

رقم السؤال: (15179).
التاريخ: الثلاثاء 02/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 21/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

قبل أشهر قليلة توفي والدي رحمه الله، وقد خلف زوجتين وذرية، تسألكم إحدى زوجاته، فتقول: إنه أثناء مرض وفاته قد طلب مني أن نشتري لأحد أبنائي سيارة، بدلاً من سيارته العتيقة التي اشتراها له رحمه الله قبل ذلك، والآن قد توفي ولم نشتر له شيئاً، وسؤالي: ما الحكم الشرعي الآن؟ علماً أن الأب رحمه الله لم يسبق له أن اشترى لأحد أبنائه سيارة، فهل نشتري له من الإرث قبل أن يقسم أم ماذا؟ ونحن على وشك تقسيم الإرث. وجزاكم الله كل خير.

الجواب :

إن أجاز الورثة أن يشترى له سيارة قبل قسمة الميراث ورضوا بذلك فهو أحسن، وإن كان هناك نـزاع أو معارضة نظر في جنس نفقة الأب، فإن كان ليس له ذكر يحتاج لسيارة إلا هذا الولد، وهو ينفق على بقية أولاده بما يناسب حالهم وطبيعتهم الخاصة، فهذا جزء من النفقة اللازمة التي تقع حسب العرف والحاجة بالعدل، وهنا إن كان الأب معتدلاً في هذا مع أولاده اشترى للابن سيارة متوسطة الحال فقط، ولا يشتري له سيارة جديدة؛ لأن ما زاد على أصل النفقة اللازمة هل يجب التساوي فيه بين جميع الورثة الأولاد، أو يكون للذكر مثل حظ الأنثيين؟ على قولين للفقهاء حال حياة الأب، وهو المسمى بالعطية، والأول داخل في باب النفقة التي لا يلزم فيها التساوي، بل القدر بالمعروف مع لزوم العدل، هذا هو المختار في هذا الباب.