الرئيسة الفتاوى1422 هـالسكنى في مكة والرياض لأجل العلم

السكنى في مكة والرياض لأجل العلم

رقم السؤال: (9672).
التاريخ: الثلاثاء 22/ ذو القعدة/ 1422 الموافق 05/ فبراير/ 2002م.

السؤال :

أرغب في نصيحتك بأمر. أنت في هذا البلد أطول مكوثاً، فآمل أن تسدي لي نصيحة:
لدي إن شاء الله فرصة للانتقال بعد أشهر للرياض، أو المدينة المنورة، أو مكة المكرمة، وأريد أن أكون في أفضل بيئة ممكنة لزوجي ولي لتعلم العربية والدراسات الإسلامية، والمكان الأفضل لتنشئة أطفالي الصغار، كنت وما زلت أرى مكة هي الأفضل لذلك، ولكن كل شخص في بريدة نصحنا بأن الرياض أفضل لنا، فأريد رأيك في هذا، بالطبع أنا أعرف أن مكة هي أفضل مكان للعبادة، ولكن هل تعتقد أن الأفضل لنا أن ننتقل إلى الرياض للتعليم؟ وأنا قلقة من الدجال، وأرغب في العيش في مكة في حالة خروجه في وقتي والله أعلم. لدي طفلتان وأحب أن أوفر لهما أفضل تعليم ما أمكن، وقد قدمت للسعودية لهذا الهدف فقط، أريدهما أن تحفظا القرآن والحديث، وأريدهما أن تتعلما اللغة العربية والجلوس عند العلماء، فأنا لا أريد أن تحرم طفلتاي من العلم الطيب؛ لأنهما أنثيان. عائشة رضي الله عنها كانت واحدة من أفضل العلماء في وقتها، وحتى الخلفاء كانوا يقصدونها للنصيحة، وأنا لا أريد مركزاً مرموقاً أو شرفاً لطفلتي، ولكني أريدهما مؤمنتين لله، وأن تدخلا الفردوس وتساعدا الأمة. أريد نصيحتك في أفضل طريقة لتوفير علم إسلامي صاف، وأحب أيضاً أن أعرف ما أفضل طريقة لتعليم طفلتي، فليس لدي صديقة أو من أطلب منه النصيحة، وقدوتي هم فقط الصحابة والتابعون وتابعو التابعين، فأنا لا أعرف ما المناهج التي استخدموها لإخراج مثل تلك الأمثلة العظيمة في الإيمان والخير، فرضي الله عنهم أجمعين، وجزاكم الله خيراً، وأدعو الله أن يجزيك خير الجزاء، ويجمعك مع النبيين والشهداء والصالحين والصديقين.

الجواب :

مكة أفضل من حيث مضاعفة الأجر في الصلاة ونحوها، و الرياض يشتمل على فرص أكثر للتزود من العلم، وأرى أن تجتهدي في الترتيل باستماع بعض الأشرطة العلمية وقراءة بعض الكتب، والمشاركة في بعض الدورات عن طريق الإنترنت ونحوها، وأنت بدورك تعلمين بناتك، كما يمكن لهن الالتحاق بمدارس تحفيظ القرآن الكريم كدار الذكر بـالرياض، وهي مدرسة أهلية جيدة ومناسبة، واحرصي على العمل الجاد في تربية أولادك على القيم الإسلامية والأخلاق النبوية، فهذا من أعظم ثمرات العلم وأهم نتائجه. وفقك الله وإياهم لكل خير.