الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم أهل المعاصي والذنوب في الولاء والبراء

حكم أهل المعاصي والذنوب في الولاء والبراء

رقم السؤال: (15881).
التاريخ: السبت 18/ شعبان/ 1422 الموافق 03/ نوفمبر/ 2001م.

السؤال :

غفر الله لكم، ورفع قدركم، وتقبل حجكم آمين، أما بعد:
فأسوق إليك شيخنا إشكالاً تشعب بي حتى لم أعد أجد فيه وجه الصواب، وهو يتعلق إجمالاً بمسألة الولاء والبراء، وهي مسألة قد درست معالمها وميعت، وأخطأ فيها أقوام، منهم من تشدد حتى أنه لا يلقي السلام على من رأى منه معصية من المسلمين، وآخرون تساهلوا حتى أنهم والوا الكفار والمشركين.
صنفان من الناس قد تبين لي حكمهما بالنسبة لهذه المسألة، وهما: الصالحون والكفار، وأما من كان فيما بين ذلك كتاركي الصلاة، أو من لا يعرف حاله ممن ظاهره المعاصي ولا يرى في المسجد، أو من يرى في يوم الجمعة فقط، وأخيراً من يعرف أنه من بلاد العجم التي فيها نسبة من المشركين وأخرى من المسلمين، فقد اشتبه علي حكمه لأسباب منها ما يلي:
1. العجمة التي قد تكون عذراً عند الله في عدم وصول العلم إليهم.
2. سوء تقديم الإسلام، كمن بدئ في دعوته بالتكاليف الشرعية لا بالدعوة إلى التوحيد.
3. عدم وصول الدعوة الصحيحة إلى بلادهم التي تعرضت لآثار العولمة.
نرجو من فضيلتكم تبيين وجه الصواب من هذا الإشكال، وأيضاً حكم إلقاء السلام على مثل هؤلاء، وأخيراً بيان ما يجوز التغاضي عنه من هذه الأحكام ومن المعاصي لمصلحة الدعوة.
تقديراً لظروف الشيخ وضيق الوقت نلتمس لكم شيخنا تمام العذر في تأخير الإجابة عن السؤال أو الإحالة إلى بعض الكتب أو المحاضرات. والله هو المسئول أن يوفقنا وإياكم إلى الحق، وجزاك الله خيراً.

الجواب :

الأصل في المسلمين الإحسان، والمعاملة بالخير، فكل من أظهر الإسلام بإظهار الشهادتين والانتماء لدين الإسلام ولم يكن على معاندة ومكابرة للحق، فهذا يعامل معاملة المسلمين المعروفة، بإلقاء السلام والبر والإحسان والمحبة بقدر حاله، وغير ذلك، ولا تقطع معاملته هذه لمعصية أو كبيرة أو جهل عرض له، بل له الولاء المناسب، ولا يجوز البراءة من المسلم لما يقارفه من المنكر والمعصية والكبيرة، وإن كان يبرأ من عمله هذا وينكر ويكره، لكن له أصل الولاء وقاعدته.