الرئيسة الفتاوى1423 هـبيان أهل الكتاب الذين تحل ذبائحهم ومناكحتهم، وحكم التعلم عند من يخالف بعض الأحكام، وتكفير تارك الصلاة

بيان أهل الكتاب الذين تحل ذبائحهم ومناكحتهم، وحكم التعلم عند من يخالف بعض الأحكام، وتكفير تارك الصلاة

رقم السؤال: (7674).
التاريخ: السبت 28/ صفر/ 1423 الموافق 11/ مايو/ 2002م.

السؤال :

الشيخ سلمان فهد العودة! جزاكم الله خيراً على اهتمامكم للرد على رسالتي، وأبعث لكم هذه الرسالة وبها أسئلة تهمنا في مصر جداً، ولله الحمد! قد سمعت لكم شرائط بخصوص هذا الموضوع، ولكن لأنه فيه لبس هنا عندنا، فإني أعلم أنكم بإذن الله بما يفتح الله عليكم تزيلون عنا هذا الإشكال.
ما تعريف أهل الكتاب؟ وهل هناك أهل كتاب؟ وما حكمهم؟ هل الزواج منهم يجوز؟ وأكل ذبائحهم؟ وما هو الربط بين الآية طعام أهل الكتاب حل لكم، وبين قول الله تعالى: (( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ ))[المائدة:73].
عندنا في مصر انتشر التعصب للمشايخ، وهذا مما يؤلمنا جداً، وللأسف نحن النساء ليس عندنا من الأماكن المتاحة إلا القليل والمتاح بكثرة هن طالبات علم لشيخ عندنا عنده خلل في العقيدة، في جزئية: أن من لم يحكم بما أنزل الله قد يعذر بالجهل، ومن يسب الدين يسأل من كان يقصد بسبه، فإذا قال: إنه يقصد الشخص بعينه فينصح بعدم تكرار ذلك، ولا يفرقون بين الكفر العملي والاعتقادي، وأن سب الدين كفر عملي. هل يجوز الحضور لهؤلاء الطالبات؟ وما حكم تارك الصلاة تكاسلاً؟ جزاكم الله خيرا على إتاحة الفرصة، وأعتذر عن الإطالة.

الجواب :

1- أهل الكتاب هم اليهود و النصارى في هذا الزمان وفي كل زمان، وإن كانوا منحرفين، فإن الله تعالى اسماهم كذلك، وأجاز طعامهم ونكاح نسائهم وأخذ الجزية منهم، مع أنهم كانوا يقولون: عيسى ابن الله، وعزير ابن الله، والله ثالث ثلاثة، والله فقير ونحن أغنياء. فالعبرة بعمومهم، وما يعتقدونه في أنفسهم، وما يظهر من اعتقادهم بأنبيائهم، لكن من كفر منهم بدينه وتبرأ منه وصار شيوعياً ماركسياً لا تربطه بدينه رابطة فإنه يلحق بـ الوثنيين والدهريين.
2- يحسن منكم الحضور عند هؤلاء الأخوات والانتفاع بالعلم الموجود لديهن، والمشاركة في الدروس وغيرها، وهن بحمد لله على خير وهدى، ولا يسلم أحد من خطأ.
فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها             كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
من ذا الذي ما ساء قـط             ومن له الحسنى فقط
و( كل ابن آدم خطاء )، والمجتهد الصادق هو بين أجرٍ وأجرين، (( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ))[الأنفال:1].
ومسألة العذر بالجهل، فجماهير أهل السنة والجماعة هم على هذا، ولا تثريب فيه.
ومسألة سب الدين فهي كفر بالاتفاق، ولكن لو سب أحداً من أهل الدين، لا لدينه، ولكن لصفة دنيوية من بخل أو عيب خلقي أو خلقي فهذا ليس كفراً.
3- أما تارك الصلاة ففيه خلاف مشهور بين الأئمة، وقد نقل عبد الله بن شقيق عن الصحابة رضي الله عنهم تكفير تارك الصلاة، وأكثر الأئمة المتبوعين لا يرون كفره.
والأدلة على كفره قوية، ولكن ينبغي أن يعلم أن الترك لا يتحقق بترك وقت أو وقتين، ولا بمن يصلي ويترك، ولكن لا بد من الترك بالكلية حتى يحكم بكفره، والله أعلم.
تفضلي بقبول فائق التحية والتقدير. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.