الرئيسة الفتاوى1422 هـتقييم ما فعله أسامة بن لادن في نيويورك

تقييم ما فعله أسامة بن لادن في نيويورك

رقم السؤال: (14179).
التاريخ: الخميس 28/ ربيع الثاني/ 1422 الموافق 19/ يوليو/ 2001م.

السؤال :

السلام عليكم، فضيلة الشيخ سلمان العودة! أنا عبد الله المفلح طالب دكتوراه من بريطانيا، ومن تلاميذكم منذ عشر سنوات أو تزيد، وندين لكم بالفضل بعد الله. سؤالي:
ما فعله أسامة بن لادن في نيويورك، هل هو مبرر شرعاً، خاصة وأنه ضد أبرياء كما يقولون؟
وقبل الإجابة عليه أريد أن أثير بعض النقاط معكم، وهي أننا في السعودية لدينا إمام وقيادة ونحن مرتبطون بعهود ومواثيق مع أمريكا ، وهي في هذه الحالة لا تعد دولة محاربة لنا بالشكل الرسمي، مع أننا نؤمن أنها محاربة لنا بشكل صريح وواضح ولكنه غير مباشر لنا مباشرة تامة، أما ابن لادن فهو تحت إمارة أخرى وله بيعة مع الإمام هناك في أفغانستان ، وليس بينهم وبين أمريكا عهود ولا مواثيق، بل على العكس أمريكا دولة حرب بالنسبة لهم ولـأسامة بالذات ولنشاطاته، بل وضربت بلدهم -كما تعلم- كما ضربت السودان، فهم الذين يهددونه منذ زمن، وهم البادئون بالحرب والضرب له، وهو تحت بيعة شرعية لإمام مسلم، أفلا يحق له بعد ذلك كله أن يضربهم وهم المعادون المحاربون، وأما الشعب الأمريكي فهو الذي اختار قيادته وهو طرف في الحرب، وضرب مواقع تضر العدو أمر مشروع في الحروب.
نقطتي هي: أن أمريكا دولة حرب لـأسامة وإمام أفغانستان، فيجوز في هذه الحالة له التعامل معها بالأسلوب الذي يراه، أما نحن فمواثيقنا تمنعنا من ذلك؛ لأننا تحت سلطة أخرى لها مواثيقها مع أمريكا حتى وإن كنا نلعنها صباح مساء.
ملحوظة: دروسكم التي على الهواء اكتبوا مواقيتها بالساعة لا بالصلوات؛ لأننا لا ندري متى يصلي أهل القصيم، اكتبوا توقيت مكة وتوقيت غرينيتش؛ لأنكم تخاطبون العالم. أشكركم على صبركم علي، وأعتذر؛ لأنني أسأل وأجيب في الوقت نفسه؛ لأنني أجزم أن في صدركم متسعاً لكل ما يدور في أذهاننا، نحن طلبتكم، أليس كذلك فضيلة الشيخ؟ شكراً لكم وأنتظر ردكم متى ما تهيأت الفرصة بذلك، وسلم على محبيك.
ابنك وخادمك
عبد الله المفلح .

الجواب :

فيما يتعلق بالتوقيت فهي ملاحظة مهمة نشكرك عليها.
أما عن الأحداث السابقة فأعتقد أن المسلمين أمة واحدة، وأنه قبل أي عمل يجب التفكير جيداً بمردوده على الأمة كلها، وليس على موقع خاص ، إن مراعاة المصالح والمفاسد في الأمور الكبار التي تعد من مفاصل الأحداث يحتاج إلى مراعاة وتدارس على مستوى الأمة كلها، ثم إن الجوانب المبدئية الشرعية تضع إطاراً حتى للحرب، وما ذكرناه هنا أو في مقالنا السابق هو اجتهاد شرعي واقعي، وهو بكل حال لا يصادر الاجتهادات الأخرى المخلصة .