الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم التبرع بالأعضاء

حكم التبرع بالأعضاء

التاريخ: الجمعة 19/ محرم/ 1422 الموافق 13/ إبريل/ 2001م.

السؤال :

امرأة لديها مرض كلية، فهي تتعالج كل يومين، بمعنى: أنها تذهب إلى المستشفى لإخراج الدم وتنظيفه، فهل يجوز لابنها أو أحد أقاربه أن يتبرع لها بأحد الكليتين حتى يقوم الأطباء بزرعها عندها؟

الجواب :

بالنسبة للتبرع بعد الموت بالأعضاء فهي من المسائل الحادثة، وقد تكلم فيه العلماء، واختلف رأيهم حولها، وأعني حول أصل المسألة الذي هو حكم نقل الأعضاء من شخص إلى آخر.
فذهب أكثر العلماء إلى الجواز، منهم: الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله، وصدرت فيه فتاوى من عدد من الجهات العلمية في العالم الإسلامي، منها: المؤتمر الإسلامي الدولي المنعقد في ماليزيا، ومجمع الفقه الإسلامي، وهيئة كبار العلماء بـالسعودية ، ولجنة الإفتاء بـالأردن و الكويت و مصر و الجزائر ، أجازه هؤلاء بشروط معتبرة مراعاة للضرورات والمصالح التي منها حفظ حياة الناس وصحتهم.
وخالفهم آخرون، فمنعوا نقل الأعضاء، ومنهم: الشيخ محمد العثيمين والشيخ الشعراوي والشيخ الغماري عبدالله الصديق .
والرأي الأول هو المختار لمسيس الحاجة إليه، وحرص الشرع على حفظ حياة الإنسان وزوال ما يؤدي إلى الموت أو المعاناة والمرض، وعدم وجود دليل صحيح على منع نقل الأعضاء.
لكن يراعى في ذلك الشروط المعتبرة، مثل: ألا يكون في ذلك ضرر بين على من أخذ العضو منه، وأن يكون بموافقته، ونحو ذلك.