الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم الإيداع في البنك بفائدة

حكم الإيداع في البنك بفائدة

التاريخ: الأحد 02/ شعبان/ 1421 الموافق 29/ أكتوبر/ 2000م.

السؤال :

ما حكم الأموال المودعة في البنوك بفائدة، مع العلم أن البنك يستثمر هذه الأموال ويحدد نسبة الفائدة التي سوف تعطى للعميل؟ وهل العلة في التحريم أن البنك يضمن للعميل الربح دون الخسارة، مع العلم أن البنك يضمن الربح للمشاريع التي يدخل فيها أو يمولها، ولقد سمعت فتوى شيخ الأزهر بأن الأموال المودعة في البنوك جائز للعميل أن يأخذ الفوائد منها، سواء حددت هذه الفائدة أم لا، والعلة التي استدل بها هي توكيل البنك بالمتاجرة بالمال، فما الحكم في هذه المسألة؟ وما الفرق بين التوكيل وشراء الأسهم؟

الجواب :

بالنسبة للأموال المودعة في البنوك الربوية إن كانت في بلد إسلامي فيه بنوك غير ربوية فلا يجوز الإيداع بفائدة أصلاً، وإن كانت في بلاد لا توجد فيها بنوك غير ربوية فيجوز الإيداع ويأخذ الفائدة بقصد التخلص منها، كما أفتى به جماعة من كبار الفقهاء المعاصرين وأكثر المجامع العلمية، أما أخذ الفائدة للتملك فهو عين الربا المنهي عنه في عشرات الأحاديث: ( الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء.. ) رواه البخاري (2174) و مسلم (1586) ولا خلاف في تحريمه، والعلة في التحريم أن البنك يقترض منك مالاً بزيادة مشروطة مضمونة، وهذا ربا باتفاقهم، سواء كانت الزيادة محددة أو غير محددة، وليس هذا من التوكيل ولا من البيع والشراء في شيء، والدليل على أن عمل البنك ليس وكالة أن البنك ضامن الربح لعميله، أما الوكالة فإن الوكيل أمين لا يضمن ربحاً ولا يتحمل خسارة إن لم يتعد ولم يفرط، كما أن الوكيل هو الذي يستحق الأجر على الموكل وليس العكس. والله أعلم.