الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم الاستثمار في المباح مع البنك المتعاون مع الشركات الأجنبية الناجحة بمميزات يقدمها للعميل

حكم الاستثمار في المباح مع البنك المتعاون مع الشركات الأجنبية الناجحة بمميزات يقدمها للعميل

التاريخ: الأحد 02/ شعبان/ 1421 الموافق 29/ أكتوبر/ 2000م.

السؤال :

زارني مندوب أحد البنوك في مكتبي، وعرض عليّ مشروع ادخار افتتحه البنك مؤخراً بالتعاون مع شركة بريطانية لها استثمارات ناجحة في الأسهم العالمية، اسم الادخار الجديد هو (نماء).
ويقول مندوب البنك: إنه ذو طابع إسلامي، حيث لا يتم الاتجار بالمسكرات، أو الفنادق، أو الدعارة، أو غسيل الأموال، فكرته: هي أن أضع كل شهر مبلغاً من المال لدى البنك، أقل مبلغ شهري ألف ريال سعودي، ومن ثم أحدد الفترة التي هي -مثلاً- عشر سنوات، فيأخذون مني هذا المال ويستثمروه في الأسهم العالمية، ومن ثم أحصل على ربح متراكم غير محدد، لكن الأرقام تشير إلى أن ربح هذه الشركة عال، ويصل أحياناً إلى (37%)، وأنا معرض للربح والخسارة طبعاً، أقل فترة ممكنة للاستثمار خمس سنوات، فإذا أحببت أن أنسحب قبل انقضائها فلي ذلك، ويعطوني مالي المجمع والربح المحقق إلى حينه، بشرط: أن أسحب كل المال ولا أستطيع الإكمال، أما إذا أتممت خمس سنوات فلي أن آخذ من مالي أو ربحي ما شئت، وما أبقيت يبقى للاستثمار لديهم، أي: لا يعتبر انسحاباً كلياً.
من مزاياه أيضاً: أنه في حالة وفاتي حتى ولو بعد اشتراكي بأسبوع يدفع لورثتي كامل مبلغ العشر سنوات التي اتفقت مع البنك على استثمارها بدون ربح طبعاً، أي: إذا استثمرت بألف ريال شهرياً، يُدفع لهم مائة وعشرين ألف ريال مجمعة لعشر سنوات، وتُستقطع هذه القيمة من أرباح المشاركين الآخرين في الصندوق، كأنه تكافل اجتماعي أيضاً: في حالة إعاقتي إعاقة مستديمة يدفع لي أيضاً مائة وعشرين ألف ريال، مثل: حالة الوفاة.
سألت المندوب: إن كانت لديهم فتوى أو هيئة شرعية، فأجاب بالنفي، رغم تأكيده على سلامة معاملات هذا الادخار إسلامياً.
الفكرة مغرية جداً وفعالة للادخار، والأرقام التي لدي للأرباح في السنوات الماضية مؤكدة وموثقة، وأنا أرغب بشدة في الاشتراك بحوالي ألف وخمسمائة ريال شهرياً، لكني أخشى أن يكون هناك مانع شرعي لم يخطر ببالي، أفيدونا مأجورين إن كان هناك مانع شرعي، وما الدليل؟ دام عزكم وفضلكم، وجزاكم الله عنا خيراً؟

الجواب :

الذي يظهر لي بادي الرأي أن المعاملة جائزة شرعاً، إذ هي مضاربة معرضة للربح والخسارة، والشروط المتفق عليها بين الطرفين لا تعارض نصاً شرعياً، و( المؤمنون على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً ).
يبقى موضوع التعويض في حالة الموت أو الإعاقة -حفظ الله عمرك وجوارحك على طاعته ومرضاته-؛ فهذا ما دام برضا جميع المشاركين وموافقتهم يعتبر بالنسبة لك نوعاً من التأمين التعاوني، فالأظهر جوازه، والله أعلم.