الرئيسة الفتاوى1421 هـتوجيه لامرأة تريد الزواج بمطلقها الأول وأهلها يرفضون

توجيه لامرأة تريد الزواج بمطلقها الأول وأهلها يرفضون

التاريخ: الأحد 02/ شعبان/ 1421 الموافق 29/ أكتوبر/ 2000م.

السؤال :

أنا امرأة توفي والدي رحمه الله قبل ثلاث سنوات، وصار إخواني هم أولياء أمري، وأول شيء أصابني منهم هو تطليقي من زوجي بالكذب والإكراه، وهناك من يشهد على ذلك، المهم أنني استطعت الوصول إلى دار الإفتاء، ولكنني لم أستطع إخبار الشيخ الذي كان يسأل عن أسباب الطلاق وكيفية حدوثه، وما حدث لي من تعذيب وحبس في منزل أهلي وقطع الهاتف عني؛ بسبب حضور أخي معي، ولجهلنا أنا وزوجي للكثير من أمور الطلاق والعدة، المهم أن هنالك طلقة لم يذكرها زوجي أمام الشيخ؛ لاعتقاده بأنها لا تقع؛ لأن الشهود لم يوقعوا على الورقة التي كتب بها الطلقة، وقد انتهت عدتي من هذه الطلقة ولم يراجعني زوجي، أي: أنه لا تحسب أي طلقة بعد ذلك؛ لأنني لست على ذمته ولا بد من عقد جديد، والطلقات التي ذكرت أمام الشيخ كانت بعد انتهاء العدة التي منعني إخواني من الرجوع إلى زوجي وأكرهوه على تطليقي، ورفعت الفتوى إلى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وأفتى لنا على حسب الطلقات التي ذكرت في الفتوى بعدم رجوعنا لبعض، وهو لا يعلم بما حدث لنا، ومنذ ذلك الوقت وبعد أن سأل زوجي عدة مشايخ، وقالوا لنا: إنه يحل لنا الرجوع بعقد جديد وهو يحاول أن يعيدني، ولكن أهلي يرفضون ذلك، إلى أن ذهب إلى القاضي في المحكمة، وعرض عليه الأوراق، وأخبره بما حدث، فقال له القاضي: نعم يحل لك أن تعيد زوجتك بعقد جديد، ولكن لا أستطيع أن أزوجكم؛ لأني أخاف من مسائلة إخوانها، فكلمته بنفسي وأخبرته أن إخواني يعضلونني وأنا وزوجي نحب بعضنا ونريد العودة، ولكنه أصر على موقفه ولم يرجعنا، وأنا أطلب مساعدتكم في إيجاد قاض يقول كلمة الحق التي ترضي الله سبحانه وتعالى دون أن يخاف من البشر، ويعيدنا لحياتنا الزوجية التي حرمنا منها ظلماً.

الجواب :

هذه القضية معقدة، لها جانبان:
(الأول) جانب الفتوى، وهذا يتطلب من المفتي الجزم بصحة الرواية من مصدر معتمد، ولا يكفي فيها كلام الزوجة.
(الثاني) جانب الإلزام والتنفيذ، أي: تطبيق الإجراءات التي تسمح للزوج بالعقد على زوجته من جديد، وهذا عقد مستقل بمهر وشهود، ورضا الطرفين، ووجود الولي، ورضا الزوجة؛ لأنها تعتبر أجنبية عنه الآن، وهذا لا يمكن أن يتم إلا عن طريق القضاء، إذا كانت الأخت في بلد فيه قضاة فترفع للقاضي شكوى بتفصيل ما حدث، وتحدد طلبها، وهذا قد يتم وقد لا يتم، وربما ترتب عليه مزيد غضب الإخوة عليها، فأنصحها بالاستخارة والاستشارة والتريث، والرجال كثير، وقد تجد عند غيره ما لا تجد عنده، وعليها بالإلحاح في الدعاء والتضرع.