الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم حفلات عقد القران

حكم حفلات عقد القران

التاريخ: الأحد 15/ شوال/ 1422 الموافق 30/ ديسمبر/ 2001م.

السؤال :

في الآونة الأخيرة سمعت عن حفلات أفراح تقام قبل الزواج وتسمى (عقد قران)، ويجتمع فيها الأقارب النساء خاصة دون الرجال في فندق أو قصر أفراح، وربما في البيت، علماً أنها لا تخلو من (الطقاقات) والرقص والغناء، وربما تزف العروس لوحدها وتبقى فوق المنصة لتسلم عليها قريباتها وزميلاتها فقط دون دخول أي أحد من الرجال، فما حكم هذه الحفلات؟ وما حكم من يذهب إليها جاهلاً بحكمها؟ وماذا عليه أن يفعل؟ وما حكم هذه الحفلات إذا كان هناك (زفة) للعروسين؟

الجواب :

السنة إعلان النكاح والضرب عليه بالدف وإقامة وليمته والدعوة إليها، وما زاد على ذلك فقد يكون من المباحات إذا سلم من المحاذير الشرعية، والتي من أهمها:
أولاً: الإسراف والتبذير وإضاعة الأموال الطائلة في غير طائل، وفي التنزيل: (( إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ))[الأنعام:141]، وقال سبحانه: (( وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ))[الإسراء:26]، وقال جل وعلا: (( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ))[النساء:5].
وفي الصحيح: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ).
ثانياً: الاختلاط بين الرجال والنساء وما يجر من المفاسد والويلات، خصوصاً وجو الزواج تشيع فيه نشوة العرس، ويكثر فيه التزين والتجمل، وتصنع بعض الناس لبعض.
ثالثاً: التشبه والتقليد الأعمى للأمم الأخرى، واستنساخ عاداتها بلا وعي، وقد يكون كثير من هذه العادات ذا جذور دينية لديهم، كما يذكر عن دبلة الخطوبة -مثلاً- التي كان أول من استخدمها قدماء المصريين، وكانوا يعتقدون أن لها علاقة بالقلب وأنها ذات أثرٍ في تحقيق الوئام والانسجام بين الزوجين، ونحن نجد أن لكل أمة من الأمم وربما لكل بلد أو قبيلة أو قوم عاداتهم الخاصة، فإذا كان ولابد فيا ليت الناس يقتبسون العادات الحسنة التي تخفف المئونة، أو تزيد الترابط، أو تحفظ الوقت.