الرئيسة الفتاوى1423 هـحكم بيع المرابحة وحكم مباشرة ما يعتقد المرء حرمته من العقود المختلف فيها

حكم بيع المرابحة وحكم مباشرة ما يعتقد المرء حرمته من العقود المختلف فيها

التاريخ: الثلاثاء 07/ رمضان/ 1423 الموافق 12/ نوفمبر/ 2002م.

السؤال :

ما حكم شراء السيارات من البنك بطريقة التقسيط؟ وهل يؤثر اعتقاد المشتري حل المعاملة في هذه الحالة؟

الجواب :

السؤال المتعلق بالمرابحة، فإن فيها جانبين:
الأول: كون البنك يشتري السلعة بناءً على أن شخصاً ما سيشتريها منه، والغالب أن هذا يكون بموجب توقيع ما يسمى بـ(وعد الشراء)، أو يُتأكد منها بالشراء من قبل الشخص المحتاج للسلعة، والبنك يشتريها بناءً على هذا، ثم يبيعها للشخص بعدما يمتلكها، وغالب البنوك الإسلامية لا تلزم الواعد بالشراء، بل تجعل له الحق في التخلي عن السلعة بعد شرائهم لها، ويسمون هذا بيع المرابحة.
والبيع الثاني: هو بالتقسيط كما هو معلوم، ولا يظهر في هذه الصورة على ما وصفنا حرج، كون البنك يشتري السلعة لعلمه أن فلاناً يريدها، فلا مانع من ذلك، والمشتري إنما يشتري أصلاً ما يعلم أن الناس يريدونه ويحتاجونه، ووعد الشراء أو أمر الشراء ليس عقد بيع، بحيث يكون باع شيئاً ليس في ملكه من الأعيان.
الجانب الثاني: كون الشخص المحتاج للسيارة والناوي شراءها هو الذي باشر عملية الشراء من المالك الأصلي، فهل هو في هذه الحالة وكيل عن البنك؟ إن كان وكيلاً فلا يظهر ثم مانع أيضاً، أما إن كان هو المشتري الحقيقي وليس وكيلاً والبنك سيمول الصفقة فهذا لا يجوز؛ لأن البنك يكون في هذه الحالة باع دراهم بدراهم بأجل وزيادة، وهذا رباً صريح.
بقي اعتقاد البائع، إذا كان يعتقد تحريم شيء من العقود بناء على نظر صحيح، أو تقليد لعالم معتبر فلا يجوز له إمضاء عقد كهذا أو المشاركة فيه، والله أعلم.