الرئيسة الفتاوى1429 هـحكم العقد على الحائض وحكم إتيانها جهلاً بالحال أو الحكم

حكم العقد على الحائض وحكم إتيانها جهلاً بالحال أو الحكم

التاريخ: الخميس 22/ جمادى الآخرة/ 1429 الموافق 26/ يونيو/ 2008م.

السؤال :

ما الحكم فيمن دخل على زوجته بعد انقطاع الدم عنها نحواً من عشر ساعات، ثم تبين أنها ما زالت حائضاً، فهل عليه أو عليها إثم في ذلك، وهل يلزمهما شيء، وهل يجوز الدخول بها قبل الطهر؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فليس واضحاً ماذا يريد السائل الكريم بالدخول على زوجته، وهل يعني أنه تزوج بها؟
فالجواب: لا يشترط لعقد الرجل على المرأة أن تكون طاهرة، بل يجوز أن يعقد النكاح عليها ولو كانت حائضاً، وما يظنه بعض الناس من أنه لا يجزئ العقد إلا إذا كانت المرأة طاهراً فهذا من الجهل.
وكذلك الدخول على المرأة ليلة الزواج لا يشترط له أن تكون طاهرة، بل يجوز الدخول عليها ولو كانت حائضاً.
أما الممنوع فهو الجماع، فلا يجوز للرجل أن يجامع المرأة الحائض؛ لقوله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ))[البقرة:222]، ولقوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم لما نزلت الآية: (( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ))[البقرة:222] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ). ، فالحديث دليل على أنه يجوز للرجل أن يستمتع بزوجته الحائض بما دون الجماع.
أما لو ظن الرجل أن امرأته طاهرة فجامعها، ثم بان أنها حائض، فليس عليه شيء، وقد قال الله تعالى: (( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ))[البقرة:286]، فالجاهل بالحال، أو الجاهل بالحكم ليس عليه إثم ولا كفارة. والله أعلم.