الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم لبس البنطال للنساء

حكم لبس البنطال للنساء

التاريخ: الأربعاء 20/ ذو القعدة/ 1421 الموافق 14/ فبراير/ 2001م.

السؤال :

ما حكم لبس البنطال للنساء؟ وإذا كان محرماً فما حكم الجلوس مع من ترتديه؟

الجواب :

الذي أراه أن الشرع في مسألة اللباس لم يحدد لبساً بعينه للمرأة ولا للرجل، ولكنه وضع شروطاً وصفات عامة متى توافرت حل اللباس، كالستر، وهو لبها، قال تعالى: (( يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ))[الأعراف:26]، ولذلك سمي لباساً، وإن كانت الزينة مقصودة في اللباس أيضاً، قال تعالى: (( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ))[الأعراف:31].
وبناء عليه فلا وجه لتحريم لبس البنطلون بذاته، وهل يقول أحد -مثلاً- بتحريم لبسه تحت الثياب، أو أن تلبسه المرأة لزوجها؟
نعم قد يرى البعض أنه من التشبه، وهذا مذهب ضعيف؛ لأنه لبس شائع منتشر في كل البلاد، وليس يخفى على شريف علمكم ما في صحيح البخاري (5798) ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه جبة شامية )، وعند الترمذي (1768): ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة رومية ضيقة الكمين )، والمسلمون قطعاً كانوا يلبسون ملابس تقرب من ملابس الكفار، ونقل غير واحد الإجماع على ذلك، وأنهم لم يكونوا يغسلونها.
لكن إن كانت المرأة عند نساء ولبسته فليكن فضفاضاً لا يحجم الجسم، وأظن أننا نحتاج إلى تنبيه الأخوات على أهمية الارتباط بالمجتمع حتى مع وجود بعض المخالفات أو التقصير، فليس يحسن منهن أن يقطعن ما أمر الله به أن يوصل احتجاجاً بتفريط حصل، أو استناداً إلى أمر مشتبه، أو اعتماداً على اجتهاد خاص، وقد جعل الله لكل شيء قدراً.