الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم تعلم الفتيات لمهنة الطب في الجامعات المختلطة

حكم تعلم الفتيات لمهنة الطب في الجامعات المختلطة

التاريخ: الأحد 02/ شعبان/ 1421 الموافق 29/ أكتوبر/ 2000م.

السؤال :

ما حكم تعلم الفتيات لمهنة الطب، مع الحاجة لوجود طبيبات لمعالجة نساء المسلمين في بلادنا، ولا يوجد في بلادنا إلا جامعات مختلطة؟

الجواب :

تعلم الطب من فروض الكفايات على المسلمين، ويدخل في ذلك وجود طبيبات مسلمات لمعالجة النساء والأطفال ونحوهم، هذا فرض على الأمة، ويلحق بهذا الفرض أنه يجب على الأمة ممثلة في قيادتها الإدارية والعلمية والمالية أن تهيئ المناخ المناسب للتعليم، بعيداً عن الاختلاط، والأوضاع التي تصرف الطالب عن العلم أو تلهيه، أو تصده عن هدفه.
فإذا لم يوجد فرص تعليمية ووظيفية إلا وهي مشوبة بشيء مما يعارض ذلك؛ فاتقوا الله ما استطعتم، وسددوا وقاربوا، فمن آنس من نفسه رشداً وقوة وصبراً وقدرة على الاحتمال، وعلى مقاومة المغريات فليخض الغمرات مستعيناً بالله، صابراً محتسباً، ماداً حباله مع حبال الصالحين من أمثاله، ليكون بعضهم عوناً لبعض على مواجهة صعوبات الطريق.
أما الضعيف الذي لا يتمالك، ولا تقوى نفسه، ولا يقاوم نوازعه وغرائزه، ويخشى على نفسه الذوبان والانصهار؛ فليفزع إلى النجاة والسلامة، والبعد عن أسباب الغواية، واجتناب مواطن الفتنة.
والأمر يحتاج إلى نظر وصدق وتأمل، لأنه يخشى على من يخوض هذه الميادين الفتنة، ويخشى على من يهرب منها أن يكون من الناكلين: (( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ))[التوبة:49]، فليتأمل العاقل لنفسه، وليتدبر أمره، فإذا اشتبه عليه فعليه بمداومة الدعاء والتضرع، والاستخارة والابتهال، وسؤال من يثق بعلمهم ودينهم وعقلهم، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.