الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم التدخين

حكم التدخين

التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

أود أن أسأل عن حكم تدخين لفائف التبغ (السجائر)، وهل هناك قول بالكراهية؟ وما مستند القائلين بالكراهية؟

الجواب :

بالنسبة للدخان فالجمهور على تحريمه، وهو الراجح؛ لأدلة كثيرة، منها قوله تعال: (( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ))[الأعراف:157]، وهو خبيث الرائحة باتفاق، ولأن ضرره الصحي ثابت على الرئة وغيرها، وهو سبب رئيس لعدد من الأمراض، منها سرطان الرئة، ويكفي القانون العالمي الذي يشترط مع كل إعلان عن الدخان أن يضع معه تحذيراً أنه (يضر بصحتك فننصحك بالامتناع عنه)، ولأنه ضار بالاقتصاد، ومحرقة للمال، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، كما في الصحيح ، كما نهى الله تعالى عن قتل الإنسان نفسه، وفي التدخين طرف من هذا وذاك، فضلاً عما يحدثه من الإدمان وصعوبة الخلاص منه، أو الاستغناء عنه، وهذا دليل ظاهر مع سوء أثره وشدة ضرره، وعظيم خطره. ولا يحمل عليه إلا العادة السيئة، وضعف التربية، وكثير من المعتادين عليه إذا فقدوه ثارت أعصابهم، وظهر اضطرابهم، وتصرفوا بانفعال غريب، وربما تجرأ أحدهم على والده، أو ألقى الطلاق على زوجته، أما الخلاف في تحريمه أو كراهيته فنعم، وللشيخ مرعي الكرمي رسالة في ذلك، ولكن العبرة بالقول الراجح.