الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم الأفلام الكرتونية الهادفة إلى التربية الأخلاقية

حكم الأفلام الكرتونية الهادفة إلى التربية الأخلاقية

التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! يوجد في كثير من التسجيلات الإسلامية أفلام (فيديو) للبيع، وتحتوي بعض هذه الأفلام على رسومات متحركة تحكي: إما قصة أحد السلف الصالح، سواء كان ذلك في ميدان الفتوحات الإسلامية أو غيرها، وكذلك بعض هذه الأفلام يوجد بها موضوعات تعالج بعض المشاكل، مثل: عقوق الوالدين، وكيف يربى الطفل على البر، والصدق، والإخلاص، وغير هذا كثير، فهل لنا أن نعوض بها ما يعرض في القنوات وفي التلفاز للأطفال، علماً أن بعضها قد لا تخلو من المحاذير الشرعية، مثل: عرض رسم صورة المرأة وهي مع رجل آخر، أو تشويه لبعض القادة، مثل: قطز ، أو محمد الفاتح ، إما أنه عاش مع امرأة غير محرم منذ نعومة أظفاره إلى أن كبر ثم تزوجها، أو أنه ليس له لحية، أو مأخوذ منها، أو غير ذلك كثير؟ إلا أننا نلاحظ أن فيها بعض معالجة المشاكل الواقعية، فما رأي الشرع في نظركم في حكمها؟

الجواب :

نرى أن هذه الأفلام الكرتونية وغير الكرتونية الهادفة، والتي ترمي إلى تربية الشباب والصغار على القيم والأخلاق والمعاني الإسلامية، أو تعرض التاريخ الإسلامي، أو بعض رموزه عرضاً جذاباً، أنها بديل جيد عن برامج التلفاز، والفيديو، والقنوات الفضائية التي ملأت الجو بالسيئ والفاسد من الأفلام الإلحادية والمدمرة للقيم والأخلاق، ونختار منها ما هو أنقى وأصفى، ويمكن إعادة صياغة بعضها بشكل أفضل، ويمكن التعليق على البعض الآخر بما يزيل سلبياته.
يبقى أن الشخصيات الإسلامية لا يلزم أن تكون خالية من العيوب، فما يقال عن قطز ، أو محمد الفاتح ، أو غيرهما من رجال التاريخ الإسلامي يمكن أن يكون صحيحاً كله أو جله، نعم لهم بطولات وجهاد، لكن لهم عثرات وهفوات.
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها             كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه