الرئيسة الفتاوى1422 هـتوجيهات لسالكي طريق الدعوة إلى الله تعالى

توجيهات لسالكي طريق الدعوة إلى الله تعالى

التاريخ: الأحد 05/ صفر/ 1422 الموافق 29/ إبريل/ 2001م.

السؤال :

نطلب منكم أن تبعثوا لنا توجيهات ونصائح في مجال الدعوة في ظل الظروف التي نحن فيها.

الجواب :

كان الله في عونكم، وأيدكم بروح من عنده، وكشف كربتكم وكرب المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
اجتهدوا في طلب العلم النافع، خصوصاً وقد تيسرت أسبابه من خلال الكتب والأشرطة، والشبكة العنكبوتية، وقنوات الاتصال المختلفة، واسألوا أهل الذكر فيما أشكل عليكم، فإنه لا يزال المرء بخير ما إذا أشكل عليه شيء سأل عنه وطلب البصيرة، وقد قال تعالى: (( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ))[النحل:43]، وإنما شفاء العي السؤال.
وتعاونوا فيما بينكم على البر والتقوى، وتناصحوا، وتعاذروا، واحرصوا على التحلي بالأخلاق الطيبة فيما بينكم، وعلى سلامة صدور بعضكم لبعض، وحسن ظن بعضكم ببعض، وانشروا القول الطيب: (( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ))[الإسراء:53]، (( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ))[البقرة:83] الآية.
وكونوا قدوة صالحة بأقوالكم، وأعمالكم، وعباداتكم، واحرصوا على تكوين محاضن تربوية هادفة يتربى عليها الجيل من الأولاد والبنات، ويجدون فيها زاداً من القرآن، والسنة والسيرة، وهدي السلف الصالح، وخبرة الحياة، وتجاربها، والمتعة المباحة، ومن أهم ما أوصيكم به الحرص على التوسط والاعتدال، وتجنب الشطط، والغلو والزيادة، أو التفريط والإهمال والتضييع.
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد             كلا طرفي قصد الأمور ذميمُ
وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( سددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا )