الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم المضاربة مع البنك الأمريكي في برنامج (نماء)

حكم المضاربة مع البنك الأمريكي في برنامج (نماء)

التاريخ: الإثنين 14/ رجب/ 1422الموافق 01/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

طرح البنك الأمريكي مؤخراً برنامجاً استثمارياً لعملائه أسماه (نماء)، البرنامج -رعاكم الله- يتضمن الكثير من اللوائح، وقد صدر في مطبوعة مستقلة، لا يمكن الإلمام بها كلية في هذه الرسالة، لكني سأذكر الفكرة موجزة كما استوعبتها لهذا البرنامج.
تتلخص فكرته في أن يقتطع البنك جزءاً محدداً من حساب عميلة بشكل دوري لمدة عشر سنوات أو خمس عشرة أو عشرين، يقوم باستثمار هذا المبلغ خلال هذا الزمن، ثم يحصل العميل بعد انقضاء المدة على المبلغ المدخر مع الربح أو الخسارة.
أما عن آلية الاستثمار، فكما ذكروا أن البنك يقوم خلال هذه المدة بشراء وحدات استثمارية من كبرى الشركات العالمية، ويتم ادخارها للعميل، ثم بعد انتهاء الفترة المتفق عليها يحصل العميل على المبلغ الناتج من بيع تلك الوحدات.
إضافة إلى أن هناك في البرنامج ما يسمى بـ(الحماية)، وهذه -كما يبدو- لي أشبه ما تكون بنظام التأمين، وهو غير ملزم في هذا البرنامج.
ما رأي فضيلتكم حفظكم الله في الاشتراك في هذا البرنامج؟

الجواب :

حسب الصورة المطروحة في السؤال يبدو لي أن العملية نوع من المضاربة، تقبل الربح والخسارة، وهذا داخل في المضاربة الشرعية.
لكن يعتمد الأمر على نوع البضاعة، أو النشاط الذي يمارسه البنك، أو الشركات التي يتعامل معها:
إن كان نشاطاً تجارياً سليماً لبيع السيارات أو الكمبيوتر أو النفط أو نحوها فلا بأس.
وإن كان تجارة في محرم، كالخمر، أو المخدرات، أو الصور الخليعة، أو غيرها، فهو حرام.
ثم إن غالب الشركات الكبرى تضع أرصدتها في البنوك، وتأخذ عليها فوائد دورية، وها هنا يجب التخلص من هذه الفوائد إن علمها على وجه التحديد، أو يتحرى ويتخلص من قدر يقاربها.