الرئيسة الفتاوى1422 هـالشيعة وحديث الثقلين

الشيعة وحديث الثقلين

التاريخ: الإثنين 23/ جمادى الأولى/ 1422الموافق 13/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

أصدقائي بعض منهم شيعة ، وقد أحرجوني غير مرة بحديث الثقلين المتواتر الموجود في مسند الإمام أحمد رحمه الله، فما هو تعليقكم عليه؟ الرجاء الاهتمام

الجواب :

حديث الثقلين هو ما رواه مسلم (4425) عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام خطيباً بماء يدعى خما بين مكة و المدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: ( أما بعد: ألا -أيها الناس- إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي). فقال له حصين بن سبرة: [ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال:كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم].
وثمة حديث آخر عن أبي سعيد الخدري بمعنى ما سبق، وهو ما رواه أحمد في مواضع، منها (10681) عن عطية العوفي -وهو ضعيف- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ).
ونحن نشهد الله على اعتقاد ما تضمنته هذه الأحاديث من محبة آل بيته صلى الله عليه وسلم من أزواجه الطاهرات المنصوص على أنهن من أهل بيته في القرآن، كما في سورة الأحزاب: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ ))[الأحزاب:30] إلى قوله: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ))[الأحزاب:33].
ومن بناته الطيبات الطاهرات رضي الله عنهن وأرضاهن، ومن أعمامه المؤمنين، ومنهم العباس وذووه رضي الله عنه وأرضاه، ومن أبناء عمه، ومنهم الخليفة الراشد الزاهد الشجاع الصابر المشهود له بالجنة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ومنهم السبطان المؤمنان السابقان، ابنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانتاه وحبيباه: الحسن و الحسين رضي الله عنهما وأرضاهما، ونشهد أنهم كانوا على الحق والكتاب والسنة، وماتوا على ذلك بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكثير من ذراريهم كانوا على حق وخير وهدى وإيمان، ولكن كما قال الله تعالى: (( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ))[الصافات:113]، وكتاب الله تعالى وسنة رسوله، وما عليه أئمة أهل البيت هو الاعتدال والإنصاف والبعد عن الغلو والإفراط والتحزب الجاهلي الفاسد، جمعنا الله بهم في الجنة، ورزقنا اتباعهم ظاهراً وباطناً.