الرئيسة الفتاوى1430 هـحكم الترخص برخص السفر للدارس في الخارج مدة طويلة

حكم الترخص برخص السفر للدارس في الخارج مدة طويلة

التاريخ: الأربعاء 26/ رمضان/ 1430الموافق 16/ سبتمبر/ 2009م.

السؤال :

نحن -الطلاب الدارسون في الخارج- كثر الجدل بيننا حول مسألة الجمع والقصر والفطر؛ حيث يتعلق البعض بفتوى الشيخ ابن عثيمين ، والبعض يزعم أن الشيخ رجع عنها، فما توجيهكم؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالفتوى المنسوبة للشيخ ابن عثيمين صحيحة ، وهذا رأي الشيخ رحمه الله، ولم يتراجع عنه، وقد اعتمد في قوله على نصوص وأدلة، وأخذ بقول يظهر أنه موافق لقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فمن عمل به فلا حرج عليه.
والقول الآخر -وهو مذهب الجمهور- أن من كانت إقامته طويلة، وهو بالمقيم أشبه منه بالمسافر فليس عليه شعث السفر، ولا تقر نيته، بل هو كالمزمع إقامة، فإنه لا يجمع، ولا يقصر، ولا يفطر، على خلاف في المدة ما بين أربعة أيام إلى عشرين يوماً .
أما بالنسبة للجمع فمن كان لديه ظرف احتاج معه إلى الجمع؛ فهذا يتوسع فيه من باب الحاجة ورفع الحرج، لا من باب السفر؛ فقد جاءت الشريعة برفع الحرج: (( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ))[الحج:78].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً بـالمدينة في غير خوف ولا سفر. قال أبو الزبير: فسألت سعيداً: لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني، فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته ) .
وفي رواية له قال: ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بـالمدينة في غير خوف ولا مطر ) .