الرئيسة الفتاوى1423 هـحكم العمل في دولة كافرة مع وجود فرص عمل في دولة مسلمة

حكم العمل في دولة كافرة مع وجود فرص عمل في دولة مسلمة

رقم السؤال: (7077).
التاريخ: الإثنين 09/ صفر/ 1423 الموافق 22/ إبريل/ 2002م.

السؤال :

هل العمل في الولايات المتحدة حرام أم حلال، مع العلم أنه تتوافر فرص عمل طيبة في بلاد مسلمة أخرى، مع العلم أيضاً أن جزءاً كبيراً من الدخل يذهب كضرائب للبلد، وهذا الجزء من الممكن أن يساهم في أذية المسلمين بطريقة أو بأخرى، أيضاً أرى أننا نساهم في بناء اقتصاد دولة غير مسلمة، فما رأي فضيلتكم؟

الجواب :

إذا كان العمل في دولة إسلامية ممكناً، فإنه يتعين عليك الانتقال إلى هذا البلد المسلم؛ حفاظاً على هويتك الإسلامية وهوية أولادك، فإنهم أمانة في عنقك ومسئول عنهم، لاسيما وأن هذه البلاد وغيرها من بلاد الكفار، لا يمكّن المسلم فيها أن يظهر شعائر دينه ويعتز بإسلامه، ويحافظ على تربية أولاده إلا من رحم ربك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( أنا بريء ممن أقام بين ظهراني المشركين ).
وقال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ))[النساء:97].. الآية وإنما استثني من ذلك من في بقائه مصلحة دينية أو دنيوية أو حاجة ظاهرة، أو لا يستطيع الرجوع إلى بلد مسلمة لسبب من الأسباب، لاسيما وأن بقاءك عندهم فيه مصلحة لهم، مع حاجة البلاد الإسلامية إلى مثل هذه التخصصات المهمة، وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
فالرجوع أولى بك، أما إن بقيت في الولايات المتحدة فعليك بإظهار شعائر دينك، والحرص على الجماعة، والعناية بزوجتك وأطفالك وحسن تعاهدهم، والله يتولاك.