الرئيسة الفتاوى1425 هـفضل الحجر الأسود

فضل الحجر الأسود

رقم السؤال: (63176).
التاريخ: الجمعة 12/ ذو القعدة/ 1425 الموافق 24/ ديسمبر/ 2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سائل يسأل عن فضل الحجر الأسود؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
الحجر الأسود معروف، وقد ورد في فضله أحاديث كثيرة وآثار، حتى ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحجر: ( والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق ) رواه الترمذي (961)، وابن ماجه (2944).
وروى الترمذي (877) والنسائي (2935) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضاً من اللبن، فسودته خطايا بني آدم ).
فيبدأ بهذا الحجر فيستلمه، والاستلام هو بمعنى السلام أن يضع يده عليه، وقد يكون من السَّلام بفتح السين أو من السَّلام وهي أيضاً الأطراف والمفاصل، فيستلمه، واستلام الحجر ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روى البخاري (1597)، ومسلم (1270) عن عمر رضي الله عنه: ( أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ).
فيستلم الحجر بيده، ويقبله إن استطاع ولم يشق عليه ذلك، وقال بعضهم: يسجد عليه، وهذا ورد عن الإمام أحمد وعن جماعة من العلماء، وجاء فيه أحاديث عدة، ولكن كلها معلولة، فمن سجد على الحجر فليس عليه في ذلك بأس، وليس هذا العمل ببدعة؛ لثبوته عن جماعة من السلف.
وأما الأحاديث المرفوعة فيه فهي لا تخلو من ضعف .
كتبه: سلمان بن فهد العودة.