الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم الحب المتبادل بين الجنسين عن طريق الإنترنت مع نية الزواج

حكم الحب المتبادل بين الجنسين عن طريق الإنترنت مع نية الزواج

رقم السؤال: (3686).
التاريخ: الإثنين 14/ رجب/ 1422ه الموافق 01/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

يا شيخ أنا شاب ولله الحمد لم أعترض طريق فتاة أبداً من قبل، ولم أنتهك أي عرض، ولكني تعرفت على فتاة عن طريق الإنترنت، في البداية كان حديثاً ودياً، ولكني بدأت أحبها، فهي فتاة بسيطة وطيبة، بدأت تبادلني نفس الشعور، ويعلم الله يا شيخ أن حبي لها حب صادق، ولا أريد لها أي مكروه، وما لا أرضاه لأخواتي، فإني لا أرضاه لها، حتى إننا اتفقنا على ألا نتحدث بالهاتف مع بعضنا أبداً، فلا أنا أريد أن أسلك هذا المسلك ولا هي.
حدثتني بالهاتف عندما تعطل جهاز الحاسوب لديها، وأطول محادثة بالهاتف لم تتجاوز عشر دقائق فقط؛ لتسأل عن أحوالي وأسأل عن أحوالها، الحقيقة يا شيخ إنني أنوي الزواج بها إن تيسر الأمر إن شاء الله، وكما ذكرت بأنني أحبها حباً شديداً، ولا أستطيع أن يمضي وقت دون أن أسمع أحوالها، وهي كذلك.
فأريد منك المشورة يا شيخ، ماذا أفعل؟ فأنا لا أستطيع تركها لحبي لها، فأنا أريد أن أسمع أخبارها كل وقت، وهي كذلك؟ وأنا حالياً لا أستطيع الزواج، فهل هذا الحب جائز؟ وهل ما نقوم به صواب أم خطأ؟ وإن كان خطأ فأريد منك المشورة والحل البديل، وأتمنى ألا يكون الحل البديل هو تركها، فإني سأظل أفكر بها، بالإضافة إلى أنها لن تستطيع المكوث زمناً طويلاً دون أن تسمع أحوالي.
أعتذر للإطالة يا شيخ، ولكني محتار في هذين السؤالين، وأتمنى أن أجد الإجابة منك؟

الجواب :

هذه الحالة أراها محرمة؛ لأنه لا سبب يربط بينك وبينها إلا الوهم، وربما لو رأيتها لأعرضت عنها، فكم من صوت جميل وراءه دمامة وقبح.
مما أضر بأهل العشق أنهم             هووا وما عرفوا الدنيا وما فطنوا
ذابت نفوسهم عشقاً وأعينهم                         وراء كل قبيح صوته حسن
ولكن إذا كنت تريد الزواج بها، فاطرق باب أهلها، وتقدم لهم، واجتهد في تسهيل أمر الزواج والإعداد له، وإلا فلا تعلق نفسك، وتعلق هذه المسكينة وراء أحلام وأوهام لا حقيقة لها، ولا طائل من ورائها، ومن جرّب عَرف.