الرئيسة الفتاوى1423 هـإيجابيات وآثار حملات التبرعات الإغاثية للفلسطينيين

إيجابيات وآثار حملات التبرعات الإغاثية للفلسطينيين

رقم السؤال: (13729).
التاريخ: الجمعة 01/ محرم/ 1423 الموافق 15/ مارس/ 2002م

السؤال :

صاحب الفضيلة العلامة الشيخ سلمان بن فهد العودة حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولاً: يعلم الله يا شيخ كم لك في القلب من قدر، وكم تكنّ الصدور لك من مودة، فأرجو من الله العلي القدير أن يثبتنا وإياك على الطريق القويم.
ثانياً: لدي يا شيخنا استفساران:
أولهما: رأيت كما رأيت أنت من حملة التبرعات لإخواننا المجاهدين المرابطين في فلسطين، ولكن إذا كان الشعب محاصراً بما فيه رئيسه، والأدوية التي ترسل من المؤسسات العالمية لا يسمح لها بالدخول، والوفود التي تبعث للوقوف على حقيقة ما يجري من بطش وتنكيل وتشريد، وإبادة جماعية ودفن جماعي، حتى تطمس أي علامة قد ترشد، أو تدل على ما يجري، فهل بعد كل هذا الحصار المحكم بستار حديدي، يمكن وصول هذه التبرعات إليهم، مع كامل إيماني بأن من ثمار هذه التبرعات ما يلي: الحض على ترابط المسلمين، والمشاركة الوجدانية والعاطفية، كذلك مناسبة للتذكير بالله، وسوق للمبشرات، والحض على الجهاد، والتعود عليه، وتعويد المسلمين بما فيهم الأطفال على البذل والعطاء.
وأخيراً وليس آخراً: نعلم علم اليقين أن المتبرع متى ما أخلص النية لله جل وعلا، سيحصل له الوعد المصدق بأجزل المثوبة له، ولكن وكما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: ( المؤمن كيس فطن ) فلابد أن يضمن وصول هذه التبرعات لمستحقيها، لا يخفى عليكم يا شيخنا ما نسمعه من تكرار ثواب الجهاد بالمال، وأنه مقدم على الجهاد بالنفس في مواضع كثيرة من القرآن، ولكن ألا تتفق معي بأن هذه علاقة نسبية، بأنه قد يكون الجهاد بالمال هنا أهم، وهناك بالنفس أفضل؟ لماذا لا يذكر الجهاد بالنفس؟ وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما معناه: ( من لم يحدث نفسه بالجهاد، فقد مات ميتة جاهلية ).
ثانياً: ألا يوجد من مبشرات عن إخواننا في أفغانستان والشيشان؟
فضيلة الشيخ في الختام لا يسعني إلا الاعتذار لكم على الإطالة، لعلمي اليقين بوقتكم الثمين، ولكن لثقتي بالله ثم بكم وبآرائكم الحكيمة التي لا تحابي في الله أحداً، وأمثالكم من إخوانكم العلماء.
نسأل الله لكم جميعاً الثبات والنصر، والعلو في الدنيا والآخرة، إنه سميع مجيب؟

الجواب :

ما ذكرته من إيجابيات هذه الحملات فهو صحيح، وسيكون لها أثر بإذن الله، فالحصار لا يدوم، وإمكانية الاتصال قائمة، ولو بتحديث البنية التحتية، وبناء ما تم هدمه على يد طواغيت اليهود، ومساعدة الأهل هناك بالكساء والغذاء والدواء.
أما الجهاد بالنفس في فلسطين فلا سبيل إليه؛ لأن الأبواب مغلقة، والحدود مقفلة، ولا يمكن الوصول بحال، وأهل البلد أقدر على الجهاد وأصبر وأطول نفساً، وأعظم تضحية إذا حمينا ظهورهم وأمددناهم بما يحتاجون من المال والمواقف الصادقة، والدعم والدعاء.