الرئيسة الفتاوى1422 هـحقيقة التيجانية والشاذلية والقادرية

حقيقة التيجانية والشاذلية والقادرية

رقم السؤال: (3768).
التاريخ: الأحد 01/ جمادى الأولى/ 1422 الموافق 22/ يوليو/ 2001م.

السؤال :

حبذا لو أخبرتني عن حكم الشرع في هؤلاء المبتدعين: التيجانيين، والقادريين، والشاذليين.. وما إلى ذلك من الصوفية المبتدعين، خصوصاً فيما يتعلق بالشركيات التي يعتقدونها ويعملون بها؟

الجواب :

الطائفة التيجانية من تأسيس أحمد بن محمد بن المختار التيجاني (1150- 1230هـ)، ومركز هذه الطائفة مدينة فاس المغربية.
ولديهم بدع وانحرافات خطيرة، مثل: عقيدة وحدة الوجود، وإمكانية اللقاء المباشر والحي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يزعمون أنه حدث لشيخهم التيجاني، وأنه يكفي عنه مباشرة صلاة (الفاتح لما أغلق)، ويزعمون أن شيخهم هو فاتح الأولياء، وأن الانتساب لطريقتهم يمنح الشخص مزايا وخصائص لا تحصل لغيره، ولو كان أعبد منه وأصلح وأعلم، وهذا خلاف الطريقة المحمدية.
والطريقة الشاذلية تنسب إلى أبي الحسن الشاذلي وقد ترجم له الذهبي في العبر ، وقال: وله عبارات في التصوف توهم، ويتكلف له في الاعتذار عنها.
ولهم ورد مشهور، هو ذكر بالاسم المفرد، أو الاسم المضمر، وهذا من البدع.
والطريقة القادرية منسوبة لـعبد القادر بن موسى الحسني الجيلاني أو الكيلاني الحنبلي ، وهو من الزهاد الأوائل (471- 561هـ)، وكان صاحب سنة، ولكن دخل الطريقة من آثار التصوف في الاعتقاد والسلوك مثلما دخل غيرها.
أولاً: الناس يؤخذون بظاهرهم، ولم نؤمر أن نبحث عن سرائرهم، بل نكل سرائرهم إلى الله، وإذا كان عند الإنسان ذنب أو معصية وهو مستتر بها فلا ينبغي إشاعتها عنه، وهذا من حق المسلم على أخيه.
ثانياً: ما ذكرته في رسالتك من التبرك بآثار الصالحين، فلا يلزم منه الشرك، بل قد يكون من البدع، وهكذا اعتقاد بأنهم ينفعون أو يضرون، فإن اعتقد أنهم قد ينفعون أو يضرون في حياتهم بالمساعدة أو بالدعاء، أو ببذل المال كما يقع لغيرهم من سائر الناس، فهذا ممكن.
وإن اعتقد فيهم أنهم قد ينفعون بالشفاعة يوم القيامة، لمن أذن له الرحمن ورضي له قولاً، فهذا ممكن أيضاً.
وإن اعتقد أنهم بعد موتهم ينفعون الأحياء فهذا منكر، وقد يكون بدعة أو شركاً بحسب ما قام بقلبه واعتقاده.
وهكذا النظر في النجوم إن اعتقد بأنها تؤثر بذاتها وتستقل بالتأثير فهذا شرك، وإن اعتقد أن لها نوع تأثير في إرداة الله وقدرته، فهذا خطأ وتكلف، وإن اعتقد أنها مجرد مواقيت وعلامات تعرف بظهورها الأشياء، كما تعرف بالشهور وغيرها فهذا ممكن، وإن كان بعض الناس قد يخطئ في التعبير عنها، ولهذا جاء في الحديث النهي عن قول: ( مطرنا بنوء كذا )، وهو في الصحيحين .
ثالثاً: الذي يقع في البدعة أو الشرك بجهالة وعدم معرفة ولا تعمد، فهو معذور غير مؤاخذ، حتى تقوم عليه حجة الشريعة؛ لقوله تعالى: (( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ))[الإسراء: 15]، وقوله تعالى: (( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغ ))[الأنعام: 19].. الآية وهذا مذهب جمهور العلماء قديماً وحديثاً، وعليه أئمة أهل السنة ، وفقكم الله.