الرئيسة الفتاوى1422 هـالتوبة من تأخير الصلاة عن وقتها بسبب المحادثات مع الفتيات عبر الإنترنت

التوبة من تأخير الصلاة عن وقتها بسبب المحادثات مع الفتيات عبر الإنترنت

رقم السؤال: (3685).
التاريخ: الإثنين 14/ رجب/ 1422 الموافق 01/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

أنا شاب أعزب أبلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً، محافظ على الصلاة وأقوم الليل أحياناً، ذات مرة خلدت إلى النوم بعد صلاة العصر، واستيقظت قبيل أذان العشاء، لا أدري كنت أشعر بشهوة، كنت أمارس العادة السرية، ولكني تبت وتركتها منذ زمن.
أنا لا أدخل مواقع المحادثات إلا للضرورة، وللسؤال عن شيء، فقد تركت مواقع المحادثات منذ زمن طويل، دخلت على شبكة الإنترنت، وهذه المرة دخلت على موقع محادثة، وبدأت الحديث مع فتاة، بدأ الحديث يأخذ طابع الانفلات، بدأنا نتكلم عن الجنس والعياذ بالله وأذن المغرب، وكانت الشهوة تعتريني، شعرت بأني لم أستطع القيام إلى الصلاة، حيث كنت أستلذ بذلك الحديث، الذي أقل ما أقول عنه وأصف نفسي بتلك اللحظة بأنني سقيم، وبدأت أمارس العادة السرية أثناء ذلك الحديث، وانتهت الشهوة مع أذان العشاء، بدأت بالبكاء كيف انجرفت؟
شعرت بأني أموت ألف مرة، اغتسلت وصليت المغرب، ثم صليت العشاء، أتتني خواطر ووساوس تقول لي: أتصلي المغرب الآن بعد أن أخرتها من أجل شهوتك، هل تظن أن صلاتك مقبولة؟؟ بدأت بالبكاء، وشعرت بضيق تنفس، أولاً على تأخير الصلاة التي هي عماد الدين، وثانياً على ذلك الحديث غير اللائق الذي دار بيني وبين تلك الفتاة، أسأل الله أن يهديها للإسلام، أنا الآن أشعر بأن قلبي يتمزق، وقد تبت، ولكن تحدثني نفسي، وتقول لي: لا تقل تبت؛ لأنك تبت في السابق ثم عدت لنفس العمل هذا اليوم، أنا لا أريد سوى المغفرة من الله سبحانه وتعالى، وأنا أتألم وقلبي يقطر دماً على ما فعلت، أتذكر عذاب النار، فيتمزق قلبي كثيراً، أريد المشورة منك يا شيخ، وأن تخبرني عن تلك المصيبة التي ارتكبتها، وهل أنشد المغفرة من الله سبحانه وتعالى، بعد أن أخرت صلاة المغرب، وتحدثت مع تلك الفتاة حديثاً إباحياً. وأنا إن شاء الله تائب إلى الله سبحانه وتعالى؟

الجواب :

( التوبة تجب ما قبلها )، و( التائب من الذنب كمن لا ذنب له )، ولو قدر أنه رجع إلى الذنب مرة أخرى، فإنه يجب عليه أن يتوب، وهكذا يجاهد نفسه أنه كلما أساء بالذنب أن يحسن بالتوبة، ولا يمل ولا ييأس، ورحمة الله واسعة، والله يغفر الذنوب جميعاً، إنه هو الغفور الرحيم.
وقد أسأت كثيراً بتأخير الصلاة إلى وقت العشاء، فإن تأخير الصلاة عن وقتها من الكبائر، قال تعالى: (( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ))[النساء:103].
واجتهد في مجانبة العادة السرية بقدر وسعك، وابذل جهدك للزواج، وأكثر من الاستغفار والصلاة.