الرئيسة الفتاوى1422 هـضرورة التنسيق بين الجماعات الإسلامية

ضرورة التنسيق بين الجماعات الإسلامية

رقم السؤال: (3477).
التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

ما السمات المميزة لتنسيق الجماعات المعاصرة؟ وما رأيكم في إقامة هيئة لتنسيق الجماعات الموجودة، وخاصة في إندونيسيا، علماً أن الجماعات لها ضوابطها وأهدافها ووسائلها، وتختلف في طرقها وفي تقديم أولوياتها، ما الصورة الحقيقية لذلك؟

الجواب :

بالنسبة للتنسيق بين الجماعات العاملة للإسلام، فهو مطلب عظيم وضروري، خاصة في هذا الوقت الذي يشهد العالم الإسلامي فيه حملة قوية تتذرع بالتقنية المتقدمة، والمعلومات الهائلة ورءوس الأموال الضخمة.
فواجب على المسلمين أن يتفقوا على برامج مشتركة، إذا لم يستطيعوا أن يوحدوا صفوفهم ويجمعوا كلمتهم، والله وحده المستعان.
ويمكن أن يوجد في أي بلد كـإندونيسيا مثلاً لجنة للتنسيق في المواقف، وتجنب التصادم أو المواجهة، وحل المشكلات، وتقريب وجهات النظر، بحيث تكون مرضية من الجميع، أو حتى تكون لجنة مشكلة من عدة أطراف، يمثل كل طرف فيها فرداً أو أكثر.
وأقل مستويات التنسيق: تجنب الصدام والتعارك، و أقل الحب: سلامة الصدر .
ويجب أن نقدم إخوة الإسلام القائمة الراسخة، على عوامل الفرقة التي ينفخ فيها الشيطان، وتدعو إليها الأنانية، ويغذيها حظ النفس، (( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))[الحشر:9].
ومن غير الممكن لا شرعاً ولا قدراً أن نتفق ونجتمع على كل شيء، فليكن همنا أن نرسم إطاراً للخلاف يعلمنا: كيف نختلف؟ وكيف نتحاور؟ وكيف نتعاذر؟ وكيف يعامل بعضنا بعضاً؟ وكيف نخرج من أنانياتنا ومصالحنا الذاتية والشخصية التي تلبس لبوس التقوى والورع في بعض الأحيان؟ (( بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ))[القيامة:14].