الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم التكبير في العيدين

حكم التكبير في العيدين

رقم السؤال: (3259).
التاريخ: الثلاثاء 02/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 21/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

ما أحكام التكبير في العيدين؟ وهل التكبير في عيد الفطر يقتصر على ليلة العيد، حتى يطلع الإمام في صلاة العيد، بعكس عيد الأضحى الذي يستمر حتى اليوم الرابع، أرجو موافاتي بالأدلة على ما سبق، ولكم جزيل الشكر؟
وما حكم من استمر في التكبير بعد صلاة عيد الفطر المبارك مع الدليل؟

الجواب :

التكبير في عيد الفطر هو تكبير مطلق قولاً واحداً؛ لقوله تعالى: (( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ))[البقرة:185].. الآية، وأما عيد الأضحى، فمنهم من قسمه إلى مطلق ومقيد، واختلفوا في ذلك اختلافاً كثيراً، ، والذي يظهر لي أن التكبير فيه أيضاً مطلق؛ لعدم وجود نص مرفوع جازم، وإنما هي عمومات؛ لقوله تعالى: (( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ))[البقرة:203].. الآية، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر لله عز وجل ) ، وهو اختيار الإمام البخاري. يقول الحافظ ابن حجر في (الفتح 2/462): وفيه اختلاف بين العلماء في مواضع، فمنهم من قصر التكبير على أعقاب الصلوات، ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات دون النوافل، ومنهم من خصه بالرجال دون النساء، وبالجماعة دون المنفرد، وبالمؤداة دون المقضية، وبالمقيم دون المسافر، وبساكن المصر دون القرية، وظاهر اختيار البخاري شمول ذلك للجميع، والآثار التي ذكرها تساعده.
وعلى هذا فالذي نميل إليه أن التكبير في العشر، عشر ذي الحجة، وأيام التشريق هو تكبير مطلق لا يتحدد بوقت دون وقت، والله أعلم.
مع أن الأمر فيه سعة، ولا ينبغي في مثل هذا الخصام، فالمقصود ذكر الله تعالى وتكبيره، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.