الرئيسة الفتاوى1423 هـأهمية التعلق بالله ودعائه في أيام الفتن والشدائد

أهمية التعلق بالله ودعائه في أيام الفتن والشدائد

رقم السؤال: (16294).
التاريخ: الأربعاء 14/ جمادى الأولى/ 1423 الموافق 24/ يوليو/ 2002م.

السؤال :

فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة حفظه الله ورعاه آمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
1- فكما تعلمون أنه في أوقات المحن والشدائد يفزع المسلم إلى الله بالدعاء، وهذا هو الواجب، ولكن كثيراً ما نسمع من بعض المتحمسين وفقنا الله وإياهم لما يحب ويرضى، من يدعو بمثل قوله: اللهم أهلك اليهود و النصارى والشيوعيين ومن شايعهم... إلخ، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً.
وأعلم أن الله على كل شيء قدير، وأنه إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولكن حكمة الله اقتضت المدافعة بين الخير والشر إلى يوم القيامة؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، وسؤالي فضيلة الشيخ: ألا يعد مثل هذا نوع من التعدي في الدعاء؟
2- أليس بين المسلمين اليوم مليار ومائتا مليون مسلم، من لو أقسم على الله لأبره؟
3- هل نستحق فعلاً النصر من الله؟ بمعنى: هل حققنا شروط النصر؟ أو بمعنى آخر: هل نستحق ما نحن فيه من ذل وهوان (( قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ))[آل عمران:165]؟

الجواب :

التعلق بالله ولاسيما زمن الفتن والشدائد من أخص موجبات السلامة من الفتن، ومن أخص ذلك الدعاء، لكن لابد من أخذ مقاصد الشريعة كلها، فإن السؤال لابد أن يكون على محل شرعي، أي: يكون العمل الذي ينتظر انتصاره موافقاً للشريعة، فلا تتخذ أعمال بكثير من الرأي وعدم التحقيق للحكم الشرعي، ثم ينتظر نزول النصر المعين الآني، لابد من فهم حقيقة النصر، وحكمة الله في البلاء لأهل الإسلام، وما موجب النصر؟ وما ماهيته في كلام الشارع؟