الرئيسة الفتاوى1422 هـمسألة التسلسل وقدم العالم

مسألة التسلسل وقدم العالم

رقم السؤال: (6176).
التاريخ: الجمعة 15/ رمضان/ 1422 الموافق 30/ نوفمبر/ 2001م.

السؤال :

سمعنا عن مسألة التسلسل من مسائل العقيدة من كلام الشيخ العلامة الألباني رحمه الله، منتقداً فيها ابن تيمية، فنحب التفصيل في هذه المسألة، حيث ذكرت المسألة مبهمة (بالاسم فقط)، والانتقاد بأن ابن تيمية أخطأ بسبب خوضه في مسائل المنطق والفلسفة.
ومسألة قدم العالم، وأن ابن تيمية يقول بهذا القول، فهل نسبة هذا القول لـابن تيمية صحيحة، أم أخطأ الشيخ العلامة الألباني في فهم مقصد ابن تيمية رحمه الله؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
فشأن المسألة الأولى (التسلسل) شأن يطول ذكره، ولعلك تراجع تفصيل القول فيها في كتابَي درء التعارض و منهاج السنة للإمام ابن تيمية، لكن من المحصل فيها: أن معرفة هذه المسألة وتفاصيلها ليس هو من أصول العلم والاعتقاد.
والإمام ابن تيمية لم يغلط في هذه المسألة كما ذكر الشيخ الألباني، الذي لم يفهم حقيقة قول الإمام ابن تيمية فحكى عنه فهماً، ثم حكم بغلطه.
وأما مسألة قدم العالم، فمن البدهي أن شيخ الإسلام ابن تيمية بريء منها، وتقريره للتسلسل لا يستلزم القول بقدم العالم عند أحد من العارفين بحقائق المسائل، وهذا تكلف وضعف في الفهم.
وكذلك لم يغلط ابن تيمية في خوضه في هذه المسألة وغيرها، أو كما يقال: في خوضه في الفلسفة والمنطق، فدراسة هذه العلوم التي أثرت في تاريخ المسلمين للرد عليها، ودفع غلط أهلها جهاد، لكنه لا يستطيعه إلا كبار العلماء وحذاق الأذكياء، فهذه فضيلة لـشيخ الإسلام ولا يذمه بها محقق عارف.
وابن تيمية أدرى من كل من رد عليه أو ناقش قوله في مسألة التسلسل، وأعرف منهم بأصول أهل السنة وقواعد السلف والأئمة، فهو أعرف من مخالفيهم في هذه المسألة في المنقول والمعقول، حتى ولو كان المناقش له من أهل السنة والشيوخ المعروفين.