الرئيسة الفتاوى1424 هـحكم سماع الأناشيد الإسلامية والإكثار منها

حكم سماع الأناشيد الإسلامية والإكثار منها

رقم السؤال: (26598).
التاريخ: الاثنين 14/ جمادى الأولى/ 1424 الموافق 14/ يوليو/ 2003م.

السؤال :

فضيلة الشيخ/ سلمان بن فهد العودة حفظه الله.
ما حكم سماع الأناشيد الإسلامية؟ وما رأيكم في الإكثار من سماعها؟ وما الأصل في الأناشيد الإسلامية؟

الجواب :

وصلت رسالتكم عبر البريد الإلكتروني، وصلكم الله بطاعته، ونرجو أن نتواصل على خير.
بالنسبة للأناشيد الإسلامية الأصل فيها الإباحة، إلا أن تكون مصحوبة بآلات العزف، لكن يعتدل الإنسان في سماعها، بحيث لا تستغرق وقته، إنما يسمعها في السفر أو في السيارة أو لتجديد النشاط.. أو ما شابه ذلك من المقاصد الحسنة.
ومن نافلة القول أن الأناشيد إذا كانت مشتملة على معانٍ رديئة، أو أفكار فاسدة، فهي مما ينبغي حماية الأذن من سماعه.
فتلخص من ذلك ثلاثة ضوابط:
أولها: ألا تشتمل على صوت محظور.
ثانيها: ألا تشتمل على معنى محظور.
ثالثها: ألا تغلب على الإنسان وتأخذ جل وقته وهمه، ولهذا بوب البخاري: باب من كان الغالب عليه الشعر. ثم روى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً وصديداً، خير له من أن يمتلئ شعراً )، وهذا محمول على أحد معنيين:
1- إما أن يكون المقصود الشعر الرديء، من مفاخرات الجاهلية وغزلها وهزلها.
2- أو أن يكون المراد الانشغال بالشعر والانهماك فيه، حتى يمتلئ منه جوفه، وأرجح أن يكون المقصود مجموع الأمرين فلا يحسن بالمرء أن يملأ حياته برديء الشعر، وإلا ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للشريد بن سويد: ( هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قال: نعم، فأنشده مائة قافية).
وقد كان الصحابة يتناشدون الأشعار، ويرددونها في المناسبات، في الجهاد، ووقت بناء المسجد، والسفر، وما حديث ( رويدك يا أنجشة .. ) وحديث: ( نحن الذين بايعوا محمداً.. ) وحديث: ( اللهم إن العيش عيش الآخرة.. ) عنا ببعيد، وكلها في الصحيح.
وتفضلوا بقبول فائق التحية والتقدير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.