الرئيسة الفتاوى1429 هـأقسام ما يخرج من المرأة وحكمه

أقسام ما يخرج من المرأة وحكمه

رقم السؤال: (159130)
التاريخ: الخميس 24/ جمادى الأولى/ 1429 الموافق 29/ مايو/ 2008م.

السؤال :

يخرج من المرأة سائل أبيض أو إفرازات في بعض الأحيان، علماً بأن هذا في بعض الأيام يستمر طوال اليوم، وأحيانًا يخرج في الصلاة؛ فهل يبطل الوضوء والصلاة؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما يخرج من فرج المرأة؛ على ثلاثة أقسام:
الأول: المني: وهو الماء المعروف الذي يخرج بشهوة وتدفق، ويعقبه فتور، وهو الذي يكون منه الولد.
وهو طاهر في أصح قولي العلماء، وهو مذهب الشافعي وأحمد ، وخروجه يوجب الغسل بالإجماع، قال النووي في المجموع (2/158): ...وقد نقل أبو جعفر محمد بن جرير الطبري إجماع المسلمين على وجوب الغُسل بإنزال المني من الرجل والمرأة.
الثاني: المذي: وهو الماء الرقيق اللزج، الذي يخرج عند الملاعبة، أو تذكر الجماع أو إرادته، ولا يكون دافقاً، ولا يعقبه فتور.
وهو نجس في قول عامة أهل العلم، نقل النووي في المجموع (2/571) الإجماع على نجاسة المذي، وفيه نظر؛ فعن أحمد رواية بطهارته، اختارها بعض الأصحاب كما في (الإنصاف) (1/330)، لكنه قول الجماهير، وهو الصواب للنصوص المذكورة، وهو ناقض للوضوء، ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الفرج والوضوء منه؛ فقال لمن سأله عن المذي: ( يغسل ذكره ويتوضأ ) .
الثالث: هذه الإفرازات التي في كثير من الأحيان، ويعرفها كثير من النساء؛ الأظهر فيها أنها طاهرة، كما ذهب إليه أبو حنيفة و أحمد ؛ لأن عائشة رضي الله عنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جماع، فإنه ما احتلم نبي قط، وهو يلاقي رطوبة الفرج ، وليس مخرجها مخرج البول النجس، ولا هي خارجة بسبب الشهوة، فهي بمنزلة المخاط.. ونحوه.
وعلى هذا فهذه الإفرازات لا تنقض الوضوء، ولا تبطل الصلاة، ومما يقوِّي ذلك أنه لا شك أن هذه الإفرازات كانت موجودة في النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كنساء زماننا، ولم يرد أنه صلى الله عليه وسلم أمرهنَّ بالوضوء أو الغُسل منها، والله أعلم.