الرئيسة الفتاوى1422 هـالأسلوب المناسب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأسلوب المناسب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

رقم السؤال: (4641).
التاريخ: الأحد 13/ رجب/ 1422 الموافق 30/ سبتمبر/ 2001م.

السؤال :

عندما آمر بمعروف وأنهى عن منكر -اللهم اجعلنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر- ولا أجد النتيجة أيأس ولا أتكلم مع التي نصحتها؛ لأنني أحس أنني لا أجيد ذلك، أو أنني لا أملك الأسلوب، مع أني قرأت كتباً، وكنت أستشير أحد طلبة العلم، لكن لا أدري لماذا أُصاب باكتئاب، سببه أن التي أمامي لم تعمل بذلك، مع أنني والله أعطيها أشرطة تفيدها، وأتكلم معها، فأشر علي ماذا أفعل؟

الجواب :

الذي أنصحك به جيداً، هو أن تعتني بالأمر بالمعروف أكثر من النهي عن المنكر، فتعلمي بنات جنسك ذكراً يقلنه، أو خيراً يفعلنه، أو دعاءً يرددنه، أو عقيدة يتدين بها.
فهذا تقبله النفوس، ويظهر أثره، ويفرح الناس به، ولا يشق على النفس التذكير به.
ولا تجعلي نفسك في مقام المرشد أو المعلم، الذي له مقام الفوقية والاستعلاء، بل اجعليها في مقام المذاكرة والمحادثة وتبادل المعرفة، فربما تفيدك من تقابلينها بفائدة غابت عنك، حتى لو كانت أقل منك التزاماً، وأقل منك معرفة، فقد يوجد في الأنهار ما لا يوجد في البحار.
وهذا التوجيه الذي أقوله لك الآن في غاية الأهمية والفائدة والتأثير، وأتمنى أن تتأمليه جيداً، وإن كان الوقت يضيق عن تفصيله والإفاضة فيه، لكن ربما تلتقطين هذا المعنى في موضوعات أخرى تقرئينها لي أو لغيري، وفقك الله.