الرئيسة الفتاوى1422 هـالاتجاهات في الدعوة وضرورة التمسك بمنهج الكتاب والسنة

الاتجاهات في الدعوة وضرورة التمسك بمنهج الكتاب والسنة

رقم السؤال: (5965).
التاريخ: الثلاثاء 12/ رمضان/ 1422 الموافق 27/ نوفمبر/ 2001م.

السؤال :

أرجو من فضيلتكم التكرم بالجواب بالتفصيل عن هذه المسألة، إن لم أقل: المعضلة، تعلمون حفظكم الله ما ظهر في هذا العصر من الاتجاهات في طريق الدعوة إلى الله تعالى، فمن الدعاة من يتمسك بقول الإمام مالك رحمه الله: [ لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ].
ومنهم من يقول: إن ما صلح به أول هذه الأمة هو الإسلام، والأمة الآن والحمد لله مسلمة، ولكن غابت عنها لأسباب كثير من معالم الإسلام الحق، فهي جاهلة بها، ومستعدة لقبولها إذا وجدتها، فهي تحتاج إلى التبليغ الآن.
ومنهم من يقول: إن العصر تغير، ووسائل الدعوة تغيرت، كذلك فعلى الدعاة أن ينتهزوا فرصة الوسائل المتاحة في تحقيق الدعوة إلى الله عز وجل، ولكل منهم أدلته على منهجه، وتبدو كل من هذه الأدلة صحيحة في نفسه من ناحية، كما تبدو محيرة لصغار طلبة العلم من أمثالي من ناحية أخرى.
ومن الفضلاء من جمع بين هذه الاتجاهات، وقال: إنها كلها صحيحة، وكلها تمثل الدعوة الحقيقية، فعلى الدعاة أن يعمل كل منهم في مجاله، فالناس بحاجة إلى كل هذه الوسائل، وكل هذه الاتجاهات حسب الزمان والمكان، ونوع الشخص المخاطب، ولا أريد الإطالة فأنتم أعلم مني بقائمة هذه التفاصيل، والذي أريده يمكن تلخيصه في النقاط الجوهرية التالية: كيف يجمع بين قول الإمام مالك رحمه الله: [ لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ] وبين متطلبات العصر، وبين القاعدة المعروفة: ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
وكيف نستفيد من تدرج نزول الأحكام، ونزول القرآن والسيرة النبوية في مكة ، ومن السيرة عموماً؟

الجواب :

لا تعارض بين المأثور عن مالك وغيره وما تذكر، والمقصود أن الأمة اليوم تتمسك بالمنهج الأول الذي هو الكتاب والسنة، فهذا هو ما أصلح أولها.
ولا شك أن الكتاب والسنة من تمسك بهما متجرداً مقتدياً بدلالتهما أصلحه الله، وأصلح به، إلى أن يرث الله الأرض، فهذا الدين بهذين المصدرين خاتم الأديان.