الرئيسة الفتاوى1429 هـأقل وأكثر مدة النفاس

أقل وأكثر مدة النفاس

رقم السؤال: (160156).
التاريخ: الأحد 11/ جمادى الآخرة/ 1429 الموافق 15/ يونيو/ 2008م.

السؤال :

ولدت منذ (35) يومًا، ولا يزال الدم معي يأتيني يومين وينقطع ثم يعود فهل أصوم أم لا؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالمرأة إذا ولدت ورأت دم النفاس؛ تمتنع عن الصلاة والصيام.. وغيرهما مما تمتنع منه الحائض.
فمتى انقطع الدم ورأت الطهر ولو بعد يوم واحد، فإنها تغتسل وتصلي وتصوم؛ لأنه ليس لأقل النفاس حد وهو مذهب جماهير أهل العلم، منهم: أبو حنيفة و مالك و الشافعي، وهو مشهور مذهب أحمد و ابن حزم .
.
وإن استمر بها الدم: فذهب أكثر أهل العلم منهم: الثوري و الليث و إسحاق و أبو حنيفة و أحمد في مشهور المذهب، وهو قول في مذهب مالك ، وبه قال جمع من الصحابة لا يعلم لهم منهم مخالف، إلى أن أكثر مدة النفاس أربعون يومًا؛ لما علم بالاستقراء أن غالب عادة النساء أن المرأة تبقى نفساء أربعين يومًا، وهذا هو المعروف عبر العصور، كما قرره الفقهاء ودونوه، وهو الموجود اليوم في واقع أغلب النساء في الأقطار والأمصار والشعوب.
وقد جاء فيه حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً ) وفيه مقال، وقد حكم عليه جماعة من أهل العلم بضعفه .
وللحديث شواهد أخرى ضعيفة، وقد حسنه بها الألباني رحمه الله في الإرواء (201)، والأظهر ضعفه.
وذهب بعضهم إلى أن أكثر النفاس ستون يومًا .
وهو مشهور مذهب مالك و الشافعي ورواية عن أحمد.
والأقرب أن يقال: إذا استمر الدم بأوصافه إلى الأربعين ثم تغيرت أوصافه فأصبح عبارة عن صفرة أو كدرة أو دمًا أحمر عادياً، فإنها تغتسل وتصلي وتصوم من حين تغيرت الأوصاف.
فإن استمر بعد الأربعين على صفات دم النفاس المعتاد، فإنها تجلس إلى ستين يومًا بعد الولادة، ثم تغتسل وتصلي، وتعتبر الدم بعد ذلك استحاضة، والله أعلم.