الرئيسة الفتاوى1429 هـحكم امرأة اعتمرت حال الحيض

حكم امرأة اعتمرت حال الحيض

رقم السؤال: (159959).
التاريخ: السبت 10/ جمادى الآخرة/ 1429 الموافق 14/ يونيو/ 2008م.

السؤال :

ذهبت مع زوجي للعمرة في اليوم الخامس من الدورة، وكانت عادتي ستة أيام، فلما وصلت الميقات توقف الدم، فأحرمت بالعمرة، وبعد مغادرة الميقات نزل الدم مرة أخرى، فلما وصلت إلى مكة اغتسلت وطفت وسعيت وأتممت عمرتي، ثم إني بعد ذلك تزوجت زوجًا آخر وبقيت معه ثلاث سنوات، ثم ذهبنا للعمرة؛ فهل علي شيء؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: أما إحرامك بالعمرة وأنت في وقت العادة، سواء توقف الدم أم لا فهو صحيح، ( فإن أسماء بنت عميس رضي الله عنها ولدت ونفست بـذي الحليفة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل ) .
ثانياً: وأما طوافك وأنت حائض فخطأ؛ فكان يجب عليك أن تنتظري حتى تطهري وتغتسلي، ثم تطوفي وتكملي عمرتك؛ فإن الحائض لا يجوز لها الطواف .
لكنهم اختلفوا في كون الطهارة من الحيض شرطًا لصحة الطواف؛ فقال الجمهور: الطهارة شرط له فلا يصح بغير طهارة، وعليها إعادة الطواف، وهو مشهور من مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة. .
وقيل: يصحّ الطواف منها بغير طهارة مع الإثم، وهو رواية في المذهب، رجحها شيخ الإسلام ابن تيمية، واختارها جماعة من الحنابلة، وقد استظهره جماعة من أهل العلم كالأحناف.. وغيرهم .
وهذا هو الأقرب، فلا يقال: إنها شرط لا يتم الطواف إلا به، بل هي واجب يسقط بالعجز عنه.
وعلى هذا؛ فالذي يظهر أن طوافك صحيح، وكذلك عمرتك، لاسيما وأنك اعتقدت صحتها، ولو فديت بدم لأجل طوافك وقت الحيض؛ فهو حسن.
ثالثاً: وأما ما ذكرت من زواجك بعد ذلك؛ فهو صحيح، فإنه بناءً على ما تقدم قد حصل بعد أن تمت عمرتك وحللت منها، ولم يقع حال إحرامك؛ فلا شيء عليك، والله أعلم.