الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم استقدام العمال للعمل خارج المؤسسة مقابل نسبة معينة من رواتبهم

حكم استقدام العمال للعمل خارج المؤسسة مقابل نسبة معينة من رواتبهم

رقم السؤال: (6364).
التاريخ: الأحد 26/ شعبان/ 1422 الموافق 11/ نوفمبر/ 2001م.

السؤال :

ما حكم استقدام العمالة، وتركها تعمل بطريقة نظامية خارج نطاق المؤسسة التابع لها، ومن ثم استقطاع مبلغ شهري يتناسب مع طبيعة هذا العامل وحجمه، كمائة ريال شهرياً، والله ربي وربكم أسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى؟

الجواب :

استقدام العمال، وتركهم يعملون خارج نطاق المؤسسة، وأخذ خراج شهري منهم فيه تفصيل، فإن كان سيقدم لهم شيئاً مثل عقود عمل، أو يؤجرهم مكاناً يعملون فيه، أو يسكنهم مع المراقبة والتأكد من أحوالهم وانضباط سلوكهم، وكان ما سيأخذ منهم معقولاً ليس فيه إجحاف ولا ظلم، بل فيه مصلحة لهم، وربما يفضله كثير منهم على العمل بالراتب لدى الكفيل، ففي مثل هذه الحالة لا يظهر لي وجه للمنع؛ لأنه ليس فيها ظلم، وهي منسجمة مع روح الأنظمة أيضاً؛ لأن هدف النظام حفظ حقوق العامل، ومنع التسيب المفضي إلى مفاسد اقتصادية وأمنية وأخلاقية.
أما إن كان سيهملهم، ويتركهم يواجهون مصيرهم، ولا يدري عنهم شيئاً، ولا علاقة له بهم إلا عن طريق المبلغ الذي يحصل عليه في نهاية الشهر، ولا يدري مصدره، فهذا لا يجوز.
ومثله إذا كان المبلغ كبيراً وغير واقعي، مما يحملهم على سلوك السبل الملتوية، أو يحملهم ما لا يطيقون، أو يسرق ثمرة جهدهم وهو قاعد مرتاح، فهذا من الظلم الفادح، خصوصاً لهؤلاء الضعفة المساكين الذين لا يجدون نصيراً إلا الله، وكفى بالله ولياً، وكفى بالله نصيراً.