الرئيسة الفتاوى1425 هـحكم استعمال المحرم للصابون والريحان والزعفران في الطعام

حكم استعمال المحرم للصابون والريحان والزعفران في الطعام

رقم السؤال: (63070).
التاريخ: الأربعاء 10/ ذو القعدة/ 1425 الموافق 22/ ديسمبر/ 2004م.

السؤال :

هل شم الريحان والورود والأزهار، أو شرب القهوة، أو الطعام الذي يكون فيه الزعفران، أو استعمال الصابون الذي فيه رائحة طيبة، أو استخدم (شامبو) في الرأس من المحظورات؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
استعمال المحرم للطيب في بدنه أو ثيابه هو مما أجمعَ أهل العلم على تحريمه على المحرم.
ومما يستدل له قول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته دابته: ( ولا تحنطوه ) .
والحنوط نوع من الطيب، وفي رواية ( ولا تمسوه طيباً ) فهذا دليل على أنه يحرم على المحرم أن يتطيب بعد إحرامه، لا في بدنه ولا في ثيابه.
وقد نقل إجماع العلماء على تحريم الطيب على المحرم جماعة، كـالزركشي ، و ابن قدامة في المغني ، و ابن تيمية .. وغيرهم، وحجتهم ما ذكرنا.
وفي حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: ( أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو بـالجعرانة، وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه مقطعات -يعني: جبة- وهو متضمخ بالخلوق، فقال: إني أحرمت بالعمرة وعلي هذا، وأنا متضمخ بالخلوق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما كنت صانعاً في حجِّك؟ قال: أنزع عني هذه الثياب، وأغسل عني هذا الخلوق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما كنت صانعاً في حجك فاصنعه في عمرتك ) ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يغسل عنه الخلوق، وكأنه تضمخ به بعد إحرامه، هذا أحد الأوجه في تفسير الحديث.
ولاشك أن هناك أشياء لا تدخل في الطيب، مثل: شم الريحان والورود والأزهار، كما ذكرناه عن ابن عباس و عثمان رضي الله عنهم، وكذلك شرب القهوة أو الطعام الذي يكون فيه الزعفران، فهذا لا يسمى طيباً، خصوصاً وقد مسته النار، وحتى لو لم تمسسه النار، فهو مختلط في هذا الطعام وهذا الشراب ذاهب فيه، وليس له جرم ولا استقلال، فهو داخل فيه تبعاً ولا يعد طِيباً، ومثل ذلك أيضاً لو أن إنساناً استعمل (صابوناً) فيه رائحة طيبة، فإن هذا لا يسمى طيباً، ولا بأس به، أو استخدم (الشامبو) في رأسه، فإنه لا يعد من الطيب، ولا يسمى طيباً، فلا يدخل في النهي، وهكذا ذكر الحنابلة الكُحْل، مع أنه ورد في بعض الأحاديث في مسلم (1218) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما النهي عنه.
ولكن الجمهور على أن النهي هو عن كحل خاص، كأن يكون كحلاً فيه مادة طيب ظاهرة واضحة قوية، وإلا فالجمهور على أنه ليس بمحظور حال الإحرام.
كتبه: سلمان بن فهد العودة.