الرئيسة الفتاوى1422 هـاستعجال النصر دون الأخذ بالأسباب

استعجال النصر دون الأخذ بالأسباب

رقم السؤال: (8757)
التاريخ: السبت 19/ ذو القعدة/ 1422 الموافق 02/ فبراير/ 2002م.

السؤال :

شيخنا الحبيب، لقد كانت أشرطتك وكلماتك دائماً عوناً لنا في كل ما نحتاج إليه، والآن يا شيخنا الحبيب نحتاج إلى كلماتك في هذا الوقت العصيب، الذي يمر به المسلمون، نعلم أن كل شيء بقدر الله، وأن النصر من عند الله، وأن الله لا يعجل بعجلة أحدنا، ولكن التساؤل الذي يدور في أذهاننا، هل نحن لا نستحق نصر الله؟ وما أسباب تأخر النصر؟ وهل كتب علينا أن نكون جيل الهزيمة، وألا نرى نصر الإسلام بأعيننا؟ هل تعرف شعورنا عندما بدأت الحرب؟ عندما كنا ندعو الله لطالبان، كنا نشعر أننا نحارب معهم بهذا الدعاء، ولهذا فعندما هزموا أحسسنا أننا هزمنا نحن الآخرين، وشعرنا بإحباط رهيب، حتى إننا الآن لم نعد نتابع الأخبار، بعد أن كان ذلك كل همنا مسبقاً، هل من كلمة تزيل عنا ذلك الهم والغم جزاك الله خيراً؟

الجواب :

هذا بعض ما كنت أخشاه، وهو من أسباب عدم الاندفاع في الأمر؛ لأن الأمر بين للمتأمل من بداياته، والسنة الإلهية والقواعد الشرعية تقول شيئاً آخر، غير ما يتمناه المخلصون المقصرون في قراءة السنة وفهمها، ولكن للباطل جولة ثم يزول، وللحق دولة لا تزول، وإن غداً لناظره قريب.
ومن الخطأ البين أن نعقد نصر الله على وجودنا، وأن نراه بعيوننا، ولقد جاء عن بعض السلف: [ أنه قتل على صخرة بيت المقدس سبعون نبياً ]، فلماذا نحن مستعجلون دون أن نستكمل الأسباب ونستجمع الوسائل؟!
ولماذا لا نجاهد في إقامة الحياة الإسلامية أو بعض جوانبها في مجتمعاتنا وأسرنا؟ هل نحن مهيئون لمواجهة عسكرية مع قوى العالم كلها؟ الطريق طويل طويل محتاج إلى صبر ومصابرة، وطول نفس، والمستعجلون سيصدمون ويفيقون، فهل يعتبرون؟